الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
4231 - وعن أبي زياد ، قال : nindex.php?page=hadith&LINKID=10364154سئلت عائشة - رضي الله عنها - عن البصل . فقالت : إن nindex.php?page=treesubj&link=33224آخر طعام أكله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعام فيه بصل . رواه أبو داود .
4231 - ( وعن أبي زياد - رضي الله تعالى عنه ) : لم يذكره المؤلف ( قال : nindex.php?page=hadith&LINKID=10364155سألت عائشة - رضي الله تعالى عنها - عن البصل ) : أي عن أكله مطلقا أو عن نيئه أو عن مطبوخه وهو الأظهر ، ( nindex.php?page=hadith&LINKID=10364156فقالت : إن nindex.php?page=treesubj&link=33224آخر طعام أكله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعام فيه بصل ) : أي مطبوخ بشهادة الطعام ; لأنه الغالب فيه .
قال ابن الملك قيل : إنما أكل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك في آخر عمره ، ليعلم أن النهي للتنزيه لا للتحريم اهـ . وهو قول المظهر . وقال ابن حجر في شرح الشمائل : لا ينافيه نهيه عنه كالثوم والكراث والفجل ; لأن محلها في النيء ، على أن الأصح أن هذا مكروه ليس بمحرم .
وقال الطيبي : قد بين في حديث أبي أيوب على ما سبق أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يكرهه لأجل ريحه ، وما كان مطبوخا ، ولا سيما البصل لم يكن له رائحة .
وقال الطحاوي في شرح الآثار بعد ما سرد الأحاديث : فهذه الآثار دلت على إباحة أكل نحو البصل والكراث والثوم مطبوخا كان أو غير مطبوخ لمن قعد في بيته ، وكراهة حضور المسجد وريحه موجود لئلا يؤذي بذلك من يحضره من الملائكة وبني آدم . قال : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد . ( رواه أبو داود ) .