الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 4630 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِلْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ سِتُّ خِصَالٍ : يَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ ، وَيَشْهَدُهُ إِذَا مَاتَ ، وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ ، وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ ، وَيُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ ، وَيَنْصَحُ لَهُ إِذَا غَابَ أَوْ شَهِدَ " لَمْ أَجِدْهُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " ، وَلَا فِي كِتَابِ الْحُمَيْدِيِّ ، وَلَكِنْ ذَكَرَهُ صَاحِبُ " الْجَامِعِ " بِرِوَايَةِ النَّسَائِيِّ . مرقاة المفاتيح 4630 - ( وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِلْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ سِتُّ خِصَالٍ : يَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ ، وَيَشْهَدُهُ ) أَيْ : يَحْضُرُ وَقْتَ نَزْعِهِ ( إِذَا مَاتَ ) أَيْ : قَرُبَ مَوْتُهُ ، أَوْ يَحْضُرُ زَمَانَ الصَّلَاةِ عَلَى جِنَازَتِهِ إِذَا مَاتَ ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ ( وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ ، وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ ، وَيُشَمِّتُهُ ) : بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ أَيْ : يَدْعُو لَهُ بِقَوْلِهِ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ( إِذَا عَطَسَ ) : بِفَتْحِ الطَّاءِ وَيُكْسَرُ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ ، يَعْنِي : فَحَمِدَ اللَّهَ كَمَا فِي رِوَايَةٍ . وَفِي النِّهَايَةِ : التَّشْمِيتُ بِالشِّينِ وَالسِّينِ الدُّعَاءُ بِالْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ ، وَالْمُعْجَمَةُ أَعْلَاهُمَا يُقَالُ : شَمِّتْ فُلَانًا . وَشَمَّتَ عَلَيْهِ تَشْمِيتًا ، وَاشْتِقَاقُهُ مِنَ الشَّوَامِتِ ، وَهِيَ الْقَوَائِمُ كَأَنَّهُ دُعَاءٌ لِلْعَاطِسِ بِالثَّبَاتِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَبْعَدَكَ اللَّهُ عَنِ الشَّمَاتَةِ وَجَنَّبَكَ مَا يُشْمَتُ بِهِ عَلَيْكَ . ( وَيَنْصَحُ لَهُ ) أَيْ : يُرِيدُ الْخَيْرَ لِلْمُؤْمِنِ وَيُرْشِدُهُ إِلَيْهِ ( إِذَا غَابَ ) أَيْ : كُلٌّ مِنْهُمَا ( أَوْ شَهِدَ ) أَيْ : حَضَرَ ، وَأَوْ لِلتَّنْوِيعِ ، وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يُرِيدُ خَيْرَهُ فِي غَيْبَتِهِ وَحُضُورِهِ ، فَلَا يَتَمَلَّقُ فِي حُضُورِهِ وَيَغْتَابُ فِي غَيْبَتِهِ ، فَإِنَّ هَذَا صِفَةُ الْمُنَافِقِينَ . قَالَ الْمُؤَلِّفُ : ( لَمْ أَجِدْهُ ) أَيْ : هَذَا الْحَدِيثَ ( فِي الصَّحِيحَيْنِ ) أَيْ : مَتْنَيْهِمَا ( وَلَا فِي كِتَابِ الْحُمَيْدِيِّ ) أَيِ : الْجَامِعُ لَهُ ( لَكِنْ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْجَامِعِ ) أَيْ : جَامِعِ الْأُصُولِ ( بِرِوَايَةِ النَّسَائِيِّ ) : قُلْتُ : سَلَّمْنَا أَنَّ الْحَدِيثَ بِهَذَا اللَّفْظِ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي الْكُتُبِ الْمَذْكُورَةِ ، لَكِنْ قَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ ، وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ : " حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ : إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتْهُ ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ " فَفِي الْجُمْلَةِ صَحَّ إِسْنَادُ الْبَغَوِيِّ الْحَدِيثَ إِلَى مُسْلِمٍ ، بَلْ إِلَى الشَّيْخَيْنِ وَلَوْ بِالْمَعْنَى .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية