الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 4734 - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتِ الْآخَرَ . فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! شَمَّتَّ هَذَا وَلَمْ تُشَمِّتْنِي قَالَ : " إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ وَلَمْ تَحْمَدِ اللَّهَ " . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . مرقاة المفاتيح 4734 - ( وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا ) : بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ ، وَقَالَ الْجَزَرِيُّ : بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُهْمَلَةِ رِوَايَتَانِ صَحِيحَتَانِ . قَالَ ثَعْلَبٌ : مَعْنَاهُ بِالْمُعْجَمَةِ أَبْعَدَكَ عَنِ الشَّمَاتَةِ ، وَبِالْمُهْمَلَةِ مِنَ السَّمْتِ ، وَهُوَ حُسْنُ الْقَصْدِ وَالْهَدْيِ ( وَلَمْ يُشَمِّتِ الْآخَرَ . فَقَالَ الرَّجُلُ ) أَيِ : الَّذِي لَمْ يُشَمَّتْ لَهُ ( يَا رَسُولَ اللَّهِ ! شَمَّتَّ ) : بِتَشْدِيدَتَيْنِ ( هَذَا وَلَمْ تُشَمِّتْنِي ) أَيْ : وَمَا الْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ ؟ ( فَقَالَ : إِنَّ هَذَا ) : وُضِعَ مَوْضِعَ ذَاكَ لِجَوَازِهِ فِي الِاسْتِعْمَالِ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ حَاضِرًا . فَالْمَعْنَى : أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ ( حَمِدَ اللَّهَ ) أَيْ : فَأَجَبْتُهُ ( وَلَمْ تَحْمِدِ اللَّهَ ) أَيْ : أَنْتَ فَلَمْ تَسْتَحِقَّ التَّشْمِيتَ . قَالَ الْقَاضِي : تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ أَنْ يُقَالَ لَهُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، وَكَانَ أَصْلُهُ إِزَالَةُ الشَّمَاتَةِ فَاسْتُعْمِلَ لِلدُّعَاءِ بِالْخَيْرِ لِتَضَمُّنِهِ ذَلِكَ ، وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ فِيهِ بَيَانُ أَنَّ الْعَاطِسَ إِذَا لَمْ يَحْمِدِ اللَّهَ لَا يَسْتَحِقُّ التَّشْمِيتَ . قَالَ مَكْحُولٌ : كُنْتُ إِلَى جَنْبِ عُمَرَ فَعَطَسَ رَجُلٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ إِنْ كُنْتَ حَمِدْتَ اللَّهَ ، وَقَالَ الشَّعْبِيُّ : إِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يَعْطِسُ مِنْ وَرَاءِ جِدَارٍ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتْهُ ، وَقِيلَ : قَالَ إِبْرَاهِيمُ : إِذَا عَطَسْتَ فَحَمِدْتَ ، وَلَيْسَ عِنْدَكَ أَحَدٌ قُلْ : يَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ ، فَإِنَّهُ يُشَمِّتُكَ مَنْ سَمِعَكَ . ( مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية