الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 4850 - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَعَنَ شَيْئًا صَعِدَتِ اللَّعْنَةُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَتُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ دُونَهَا ، ثُمَّ تَهْبِطُ إِلَى الْأَرْضِ فَتُغْلَقُ أَبْوَابُهَا دُونَهَا ، ثُمَّ تَأْخُذُ يَمِينًا وَشِمَالًا ، فَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَسَاغًا رَجَعَتْ إِلَى الَّذِي لُعِنَ ، فَإِنْ كَانَ لِذَلِكَ أَهْلًا ، وَإِلَّا رَجَعَتْ إِلَى قَائِلِهَا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ . مرقاة المفاتيح 4850 - ( وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَعَنَ شَيْئًا صَعِدَتْ ) : بِكَسْرِ الْعَيْنِ أَيْ : طَلَعَتْ ( اللَّعْنَةُ ) : وَكَأَنَّهَا تَتَجَسَّدُ ( إِلَى السَّمَاءِ ) أَيْ : جِهَةَ الْعُلُوِّ ( فَتُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ الْإِغْلَاقِ ; لِأَنَّ ( غَلَقَ الْبَابِ ) لُغَةٌ رَدِيئَةٌ فِي ( أَغْلَقَهُ ) عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ ، نَعَمْ يَجُوزُ تَشْدِيدُ لَامِهِ ، مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ ، ( دُونَهَا ) ، أَيْ : قُدَّامَ اللَّعْنَةِ ( ثُمَّ تَهْبِطُ ) : بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ : تَنْزِلُ ( إِلَى الْأَرْضِ ) أَيْ : جِهَةَ السُّفْلِ ( فَتُغْلِقُ أَبْوَابَهَا ) أَيْ : أَبْوَابَ طَبَقَاتِهَا ( دُونَهَا ) ، أَيْ عِنْدِ ظُهُورِ اللَّعْنَةِ ( ثُمَّ تَأْخُذُ يَمِينًا وَشِمَالًا ) ، أَيْ : تَمِيلُ إِلَى جِهَتَيِ الْيَمِينِ وَالْيَسَارِ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَيُمْنَعَانِ دُونَهَا . قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ : صُعُودُ اللَّعْنَةِ وَهُبُوطُهَا وَأَخْذُهَا يَمِينًا وَشِمَالًا تَصْوِيرُ أَنَّ فِعْلَهُ هَهُنَا كَالْمُتَمَرِّدِ الَّذِي لَا يَجِدُ سَبِيلًا ( فَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَسَاغًا ) : بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ : مَدْخَلًا وَطَرِيقًا مِنْ سَاغَ الشَّرَابُ فِي الْحَلْقِ : دَخَلَ فِيهِ بِسُهُولَةٍ ( رَجَعَتْ إِلَى الَّذِي لُعِنَ ) ، بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( فَإِذَا كَانَ ) أَيْ : لِمَا ذُكِرَ مِنَ اللَّعْنَةِ ( أَهْلًا ) ، جَزَاءُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ لَحِقَتْهُ وَنَفَذَتْ فِيهِ ( وَإِلَّا ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لَهَا بِأَنْ كَانَ مَظْلُومًا ( رَجَعَتْ إِلَى قَائِلِهَا ) . فَإِنَّهُ الْمُسْتَحِقُّ لَهَا وَأَهْلُهَا . ( رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ) . أَيْ : وَسَكَتَ عَلَيْهِ وَأَقَرَّهُ الْمُنْذِرِيُّ ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ نَقَلَهُ مِيرَكُ عَنِ التَّصْحِيحِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية