الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 4864 - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ قَالَ : أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَوَجَدْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ مُحْتَبِيًا بِكِسَاءٍ أَسْوَدَ وَحْدَهُ . فَقُلْتُ : يَا أَبَا ذَرٍّ مَا هَذِهِ الْوَحْدَةُ ؟ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " الْوَحْدَةُ خَيْرٌ مِنْ جَلِيسِ السُّوءِ ، وَالْجَلِيسُ الصَّالِحُ خَيْرٌ مِنَ الْوَحْدَةِ وَإِمْلَاءُ الْخَيْرُ خَيْرٌ مِنَ السُّكُوتِ ، وَالسُّكُوتُ خَيْرٌ مِنْ إِمْلَاءِ الشَّرِّ " . مرقاة المفاتيح 4864 - ( وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانِ ) : بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَبِالنُّونِ ، أَوْسِيٌّ خَزْرَجِيٌّ ، سَمِعَ عَائِشَةَ وَابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا ذَرٍّ ، وَرَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَغَيْرُهُمَا . ( قَالَ : أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ فَوَجَدْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ مُحْتَبِيًا بِكِسَاءٍ أَسْوَدَ وَحْدَهُ ) أَيْ : مُنْفَرِدًا لَيْسَ أَحَدٌ عِنْدَهُ ( فَقُلْتُ : يَا أَبَا ذَرٍّ مَا هَذِهِ الْوَحْدَةُ ؟ ) أَيِ : الَّتِي تُورِثُ الْوَحْشَةَ ، وَالْمَعْنَى : مَا سَبَبُهَا وَبَاعِثُهَا . ( فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : الْوَحْدَةُ خَيْرٌ مِنْ جَلِيسِ السُّوءِ ) : بِفَتْحِ السِّينِ وَتُضَمُّ أَيِ : السَّيِّئُ الطَّالِحُ ( وَالْجَلِيسُ الصَّالِحُ خَيْرٌ مِنَ الْوَحْدَةِ ) يَعْنِي : وَالْجَلِيسُ الصَّالِحُ قَلِيلٌ فِي هَذَا الزَّمَانِ ( وَإِمْلَاءُ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنَ السُّكُوتِ ، وَالسُّكُوتُ خَيْرٌ مِنْ إِمْلَاءِ الشَّرِّ ) : يَعْنِي : وَمِمَّا يُعِينُ عَلَى السُّكُونِ الْعُزْلَةُ وَالْوَحْدَةُ . فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ : رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية