الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 4870 - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " اضْمَنُوا لِي سِتًّا مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَضْمَنُ لَكُمُ الْجَنَّةَ : اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ ، وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ ، وَأَدُّوا إِذَا ائْتُمِنْتُمْ ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ " . مرقاة المفاتيح 4870 - ( وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : اضْمَنُوا لِي ) ، بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ : تَكَفَّلُوا لِأَجْلِي ( سِتًّا ) أَيْ : مِنَ الْخِصَالِ ( مِنْ أَنْفُسِكُمْ ) أَيْ : مِنْ خِصَالِهَا أَوْ مِنْ أَجْلِ مَنْفَعَتِهَا ( أَضْمَنْ لَكُمُ الْجَنَّةَ ) أَيْ : دُخُولَهَا مَعَ الْفَائِزِينَ ، أَوْ وُصُولَهَا إِلَى أَعْلَى دَرَجَاتِ الْمُقَرَّبِينَ ( اصْدُقُوا ) ، بِضَمِّ الدَّالِ أَيْ : تَكَلَّمُوا بِالصِّدْقِ ( إِذَا حَدَّثْتُمْ ) ، أَيْ : أَخْبَرْتُمْ ( وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ ) ، أَيْ : وَعَهِدْتُمْ ( وَأَدُّوا ) أَيْ : أَدُّوا الْأَمَانَةَ وَأَعْطُوا الشَّهَادَةَ ( إِذَا ائْتُمِنْتُمْ ) ، بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ ) ، أَيْ : عَنِ الزِّنَا وَنَحْوِهِ ( وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ ) ، بِضَمِّ الْغَيْنِ أَيْ : غَمِّضُوهَا عَنِ النَّظَرِ إِلَى مَا لَا يَجُوزُ ( وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ ) : بِضَمِّ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ أَمْسِكُوا أَنْفُسَكُمْ عَنِ الظُّلْمِ . قَالَ مِيرَكُ : حَدِيثُ عُبَادَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ ، كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنْهُ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ . اهـ . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : الْمُطَّلِبُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُبَادَةَ ، وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ : " اضْمَنُوا لِي سِتَّ خِصَالٍ أَضْمَنْ لَكُمُ الْجَنَّةَ : لَا تَظَالَمُوا عِنْدَ قِسْمَةِ مَوَارِيثِكُمْ ، وَانْصِفُوا النَّاسَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ، وَلَا تَجْبُنُوا عِنْدَ قِتَالِ عَدُوِّكُمْ ، وَلَا تَغُلُّوا غَنَائِمَكُمْ ، وَامْنَعُوا ظَالِمَكُمْ مِنْ مَظْلُومِكُمْ " . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا . اهـ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية