الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            5732 - وعن مرثد بن شرحبيل أنه حضر ذلك قال : أدخل عبد الله بن الزبير على عائشة ناسا من خيار قريش ، وكبرائهم فأخبرتهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " لولا حداثة عهد قومك بالشرك لبنيت البيت على قواعد إبراهيم ، وإسماعيل - عليهما السلام - هل تدرون لم قصروا عن قواعد إبراهيم ، وإسماعيل ؟ " ، قلت : لا ، قال : " قصرت بهم النفقة " ، قال : " وكانت الكعبة قد وهت من حريق أهل الشام فهدمها ، وأنا يومئذ بمكة فكشف عن ربض في الحجر أخذ بعضه ببعض فتركه مكشوفا ثلاثة أيام يشهد عليه " ، قال : " فرأيت ربضة ذلك كحلف الإبل خمس حجارات : وجه حجر ، ووجه حجر ، ووجه حجر ، ووجه حجران " ، قال : " فرأيت الرجل يدخل العتلة فيهرقها من ناحية الركن فيهتز الركن الآخر " ، قال : " فبناه على ذلك الربض ، ووضع فيه بابين لاصقين بالأرض شرقيا ، وغربيا " .

                                                                                            فلما قتل ابن الزبير هدمه الحجاج من نحو الحجر ثم أعاده على ما كان عليه فكتب إليه عبد الملك : وددت أنك تركت ابن الزبير ، وما عمل .

                                                                                            قال مرثد : وسمعت ابن عباس يقول : لو وليت منه ما ولي ابن الزبير أدخلت الحجر كله في البيت ، فلم يطف به إن لم يكن من البيت ؟
                                                                                            .

                                                                                            رواه الطبراني في الكبير ، ومرثد هذا ذكره ابن أبي حاتم ، ولم يذكر فيه جرحا ، وبقية رجاله ثقات .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية