الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              فِي مَعْنَى الْبُطْلَانِ ، وَهُوَ مَا يُقَابِلُ مَعْنَى الصِّحَّةِ ; فَلَهُ مَعْنَيَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنْ يُرَادَ بِهِ عَدَمُ تَرَتُّبِ آثَارِ الْعَمَلِ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا ; كَمَا نَقُولُ فِي الْعِبَادَاتِ : إِنَّهَا غَيْرُ مُجْزِئَةٍ وَلَا مُبْرِئَةٍ لِلذِّمَّةِ وَلَا مَسْقَطَةٍ لِلْقَضَاءِ ، فَكَذَلِكَ نَقُولُ : إِنَّهَا بَاطِلَةٌ بِذَلِكَ الْمَعْنَى ، غَيْرَ أَنَّ هُنَا نَظَرًا ; فَإِنَّ كَوْنَ الْعِبَادَةِ بَاطِلَةً ; إِنَّمَا هُوَ لِمُخَالَفَتِهَا لِمَا قَصَدَ الشَّارِعُ فِيهَا حَسْبَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي مَوْضِعِهِ ، وَلَكِنْ قَدْ تَكُونُ الْمُخَالَفَةُ رَاجِعَةً إِلَى نَفْسِ الْعِبَادَةِ فَيُطْلَقُ عَلَيْهَا لَفْظُ الْبُطْلَانِ إِطْلَاقًا ; كَالصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ أَوْ نَاقِصَةً رَكْعَةٍ أَوْ سَجْدَةٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يُخِلُّ بِهَا مِنَ الْأَصْلِ ، وَقَدْ تَكُونُ رَاجِعَةً إِلَى وَصْفٍ خَارِجِيٍّ مُنْفَكٍّ عَنْ حَقِيقَتِهَا وَإِنْ كَانَتْ مُتَّصِفَةً بِهِ ; كَالصَّلَاةِ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ مَثَلًا ; فَيَقَعُ الِاجْتِهَادُ : فِي اعْتِبَارِ الِانْفِكَاكِ ; فَتَصِحُّ الصَّلَاةُ لِأَنَّهَا وَاقِعَةٌ عَلَى الْمُوَافَقَةِ لِلشَّارِعِ ، وَلَا يَضُرُّ حُصُولُ الْمُخَالَفَةِ مِنْ جِهَةِ الْوَصْفِ . أَوْ فِي اعْتِبَارِ الِاتِّصَافِ ، فَلَا تَصِحُّ بَلْ تَكُونُ فِي الْحُكْمِ بَاطِلَةً مِنْ جِهَةِ أَنَّ الصَّلَاةَ الْمُوَافِقَةَ إِنَّمَا هِيَ الْمُنْفَكَّةُ عَنْ هَذَا الْوَصْفِ ، وَلَيْسَ الصَّلَاةُ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ كَذَلِكَ ; ، وَهَكَذَا سَائِرُ مَا كَانَ فِي مَعْنَاهَا . وَنَقُولُ أَيْضًا فِي الْعَادَاتِ : إِنَّهَا بَاطِلَةٌ ، بِمَعْنَى عَدَمِ حُصُولِ فَوَائِدِهَا بِهَا شَرْعًا ; مِنْ حُصُولِ أَمْلَاكٍ وَاسْتِبَاحَةِ فُرُوجٍ ، وَانْتِفَاعٍ بِالْمَطْلُوبِ ، وَلَمَّا كَانَتِ الْعَادِيَّاتُ فِي الْغَالِبِ رَاجِعَةً إِلَى مَصَالِحِ الدُّنْيَا ; كَانَ النَّظَرُ فِيهَا رَاجِعًا إِلَى اعْتِبَارَيْنِ : أَحَدُهُمَا : مِنْ حَيْثُ هِيَ أُمُورٌ مَأْذُونٌ فِيهَا أَوْ مَأْمُورٌ بِهَا شَرْعًا . وَالثَّانِي : مِنْ حَيْثُ هِيَ رَاجِعَةٌ إِلَى مَصَالِحِ الْعِبَادِ . فَأَمَّا الْأَوَّلُ ; فَاعْتَبَرَهُ قَوْمٌ بِإِطْلَاقٍ ، وَأَهْمَلُوا النَّظَرَ فِي جِهَةِ الْمَصَالِحِ ، وَجَعَلُوا مُخَالَفَةَ أَمْرِهِ مُخَالَفَةً لِقَصْدِهِ بِإِطْلَاقٍ ; كَالْعِبَادَاتِ الْمَحْضَةِ سَوَاءً ، وَكَأَنَّهُمْ مَالُوا إِلَى جِهَةِ التَّعَبُّدِ ـ وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ " الْمَقَاصِدِ " بَيَانُ أَنَّ فِي كُلِّ مَا يُعْقَلُ مَعْنَاهُ تَعَبُّدًا ـ ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ ; فَمُوَاجَهَةُ أَمْرِ الشَّارِعِ بِالْمُخَالَفَةِ يَقْضِي بِالْخُرُوجِ فِي ذَلِكَ الْفِعْلِ عَنْ مُقْتَضَى خِطَابِهِ ، وَالْخُرُوجُ فِي الْأَعْمَالِ عَنْ خِطَابِ الشَّارِعِ يَقْضِي بِأَنَّهَا غَيْرُ مَشْرُوعَةٍ ، وَغَيْرُ الْمَشْرُوعِ بَاطِلٌ ، فَهَذَا كَذَلِكَ ; كَمَا لَمْ تَصِحَّ الْعِبَادَاتُ الْخَارِجَةُ عَنْ مُقْتَضَى خِطَابِ الشَّارِعِ . وَأَمَّا الثَّانِي : فَاعْتَبَرَهُ قَوْمٌ أَيْضًا لَا مَعَ إِهْمَالِ الْأَوَّلِ ، بَلْ جَعَلُوا الْأَمْرَ مُنَزَّلًا عَلَى اعْتِبَارِ الْمَصْلَحَةِ ، بِمَعْنَى أَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ كَانَ الْعَمَلُ بَاطِلًا يُنْظَرُ فِيهِ ; فَإِنْ كَانَ حَاصِلًا أَوْ فِي حُكْمِ الْحَاصِلِ ، بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ التَّلَافِي فِيهِ ; بَطَلَ الْعَمَلُ مِنْ أَصْلِهِ ، وَهُوَ الْأَصْلُ فِيمَا نَهَى الشَّرْعُ عَنْهُ ; لِأَنَّ النَّهْيَ يَقْتَضِي أَنْ لَا مَصْلَحَةَ لِلْمُكَلَّفِ فِيهِ ، وَإِنْ ظَهَرَتْ مَصْلَحَتُهُ لِبَادِئِ الرَّأْيِ ، فَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنْ لَا مَصْلَحَةَ فِي الْإِقْدَامِ ، وَإِنْ ظَنَّهَا الْعَامِلُ ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ وَلَا كَانَ فِي حُكْمِ الْحَاصِلِ ، لَكِنْ أَمْكَنَ تَلَافِيهِ ، لَمْ يَحْكُمْ بِإِبْطَالِ ذَلِكَ الْعَمَلِ ; كَمَا يَقُولُ مَالِكٌ فِي بَيْعِ الْمُدَبَّرِ : إِنَّهُ يُرَدُّ إِلَّا أَنْ يُعْتِقَهُ الْمُسْتَرِقُ فَلَا يُرَدُّ ; فَإِنَّ الْبَيْعَ إِنَّمَا مُنِعَ لِحَقِّ الْعَبْدِ فِي الْعِتْقِ أَوْ لِحَقِّ اللَّهِ فِي الْعِتْقِ الَّذِي انْعَقَدَ سَبَبُهُ مِنْ سَيِّدِهِ وَهُوَ التَّدْبِيرُ ; فَإِنَّ الْبَيْعَ يُفِيتُهُ فِي الْغَالِبِ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ ، فَإِذَا أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي حَصَلَ قَصْدُ الشَّارِعِ فِي الْعِتْقِ ; فَلَمْ يُرَدُّ لِذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ الْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ تُرَدُّ مَا لَمْ يَعْتِقِ الْمُكَاتَبُ ، وَكَذَلِكَ بَيْعُ الْغَاصِبِ لِلْمَغْصُوبِ مَوْقُوفٌ عَلَى إِجَازَةِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ أَوْ رَدِّهِ لِأَنَّ الْمَنْعَ إِنَّمَا كَانَ لِحَقِّهِ ، فَإِذَا أَجَازَهُ جَازَ ، وَمِثْلُهُ الْبَيْعُ وَالسَّلَفُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ ، فَإِذَا أَسْقَطَ مُشْتَرِطُ السَّلَفِ شَرْطَهُ جَازَ مَا عَقَدَاهُ ، وَمَضَى عَلَى بَعْضِ الْأَقْوَالِ ، وَقَدْ يَتَلَافَى بِإِسْقَاطِ الشَّرْطِ شَرْعًا ، كَمَا فِي حَدِيثِ بَرِيرَةَ ، وَعَلَى مُقْتَضَاهُ جَرَى الْحَنَفِيَّةُ فِي تَصْحِيحِ الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ كَنِكَاحِ الشَّغَارِ ، وَالدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمَيْنِ ، وَنَحْوَهُمَا إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْعُقُودِ الَّتِي هِيَ بَاطِلَةٌ عَلَى وَجْهٍ ; فَيُزَالُ ذَلِكَ الْوَجْهُ فَتَمْضِي الْعُقْدَةُ ، فَمَعْنَى هَذَا الْوَجْهِ أَنَّ نَهْيَ الشَّارِعِ كَانَ لِأَمْرٍ ، فَلَمَّا زَالَ ذَلِكَ الْأَمْرُ ارْتَفَعَ النَّهْيُ ، فَصَارَ الْعَقْدُ مُوَافِقًا لِقَصْدِ الشَّارِعِ ; إِمَّا عَلَى حُكْمِ الِانْعِطَافِ إِنْ قَدَّرْنَا رُجُوعَ الصِّحَّةِ إِلَى الْعَقْدِ الْأَوَّلِ أَوْ غَيْرِ حُكْمِ الِانْعِطَافِ إِنْ قُلْنَا : إِنَّ تَصْحِيحَهُ وَقَعَ الْآنَ لَا قَبْلُ ، وَهَذَا الْوَجْهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَصَالِحَ الْعِبَادِ مُغَلَّبَةٌ عَلَى حُكْمِ التَّعَبُّدِ . وَالثَّانِي مِنَ الْإِطْلَاقَيْنِ : أَنْ يُرَادَ بِالْبُطْلَانِ عَدَمُ تَرَتُّبِ آثَارِ الْعَمَلِ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ ، وَهُوَ الثَّوَابُ ، وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِي الْعِبَادَاتِ وَالْعَادَاتِ . فَتَكُونُ الْعِبَادَةُ بَاطِلَةً بِالْإِطْلَاقِ الْأَوَّلِ ; فَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا جَزَاءٌ ; لِأَنَّهَا غَيْرُ مُطَابِقَةٍ لِمُقْتَضَى الْأَمْرِ بِهَا ، وَقَدْ تَكُونُ صَحِيحَةً بِالْإِطْلَاقِ الْأَوَّلِ ، وَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا ثَوَابٌ أَيْضًا . فَالْأَوَّلُ : كَالْمُتَعَبِّدِ رِئَاءَ النَّاسِ ; فَإِنَّ تِلْكَ الْعِبَادَةَ غَيْرُ مُجْزِئَةٍ ، وَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا ثَوَابٌ . وَالثَّانِي : كَالْمُتَصَدِّقِ بِالصَّدَقَةِ يُتْبِعُهَا بِالْمَنِّ وَالْأَذَى ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ الْآيَةَ [ الْبَقَرَةِ : 264 ] . وَقَالَ : لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ [ الزُّمَرِ : 65 ] . وَفِي الْحَدِيثِ : أَبْلِغِي زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ أَنَّهُ قَدْ أَبْطَلَ جِهَادَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ إِنْ لَمْ يَتُبْ . عَلَى تَأْوِيلِ مَنْ جَعَلَ الْإِبْطَالَ حَقِيقَةً . وَتَكُونُ أَعْمَالُ الْعَادَاتِ بَاطِلَةً أَيْضًا ; بِمَعْنَى عَدَمِ تَرَتُّبِ الثَّوَابِ عَلَيْهَا ، سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَكَانَتْ بَاطِلَةً بِالْإِطْلَاقِ الْأَوَّلِ أَمْ لَا ; فَالْأَوَّلُ كَالْعُقُودِ الْمَفْسُوخَةِ شَرْعًا ، وَالثَّانِي كَالْأَعْمَالِ الَّتِي يَكُونُ الْحَامِلُ عَلَيْهَا مُجَرَّدَ الْهَوَى وَالشَّهْوَةِ مِنْ غَيْرِ الْتِفَاتٍ إِلَى خِطَابِ الشَّارِعِ فِيهَا كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالنَّوْمِ وَأَشْبَاهِهَا ، وَالْعُقُودِ الْمُنْعَقِدَةِ بِالْهَوَى ، وَلَكِنَّهَا وَافَقَتِ الْأَمْرَ أَوِ الْإِذْنَ الشَّرْعِيَّ بِحُكْمِ الِاتِّفَاقِ لَا بِالْقَصْدِ إِلَى ذَلِكَ ; فَهِيَ أَعْمَالٌ مُقَرَّةٌ شَرْعًا لِمُوَافَقَتِهَا لِلْأَمْرِ أَوِ الْإِذْنِ ; لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَصْلَحَةِ فِي الدُّنْيَا ، فَرُوعِيَ فِيهَا هَذَا الْمِقْدَارُ مِنْ حَيْثُ وَافَقَتْ قَصْدَ الشَّارِعِ فِيهِ ، وَتَبْقَى جِهَةُ قَصْدِ الِامْتِثَالِ مَفْقُودَةً ; فَيَكُونُ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ مَفْقُودًا أَيْضًا ; لِأَنَّ الْأَعْمَالَ بِالنِّيَّاتِ . وَالْحَاصِلُ أَنَّ هَذِهِ الْأَعْمَالَ الَّتِي كَانَ الْبَاعِثُ عَلَيْهَا الْهَوَى الْمُجَرَّدَ ، إِنْ وَافَقَتْ قَصْدَ الشَّارِعِ بَقِيَتْ بِبَقَاءِ حَيَاةِ الْعَامِلِ ; فَإِذَا خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا فَنِيَتْ بِفَنَاءِ الدُّنْيَا وَبَطَلَتْ مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ [ النَّحْلِ : 96 ] . مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ [ الشُّورَى : 20 ] . أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا [ الْأَحْقَافِ : 20 ] . وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ نَصٌّ أَوْ ظَاهِرٌ أَوْ فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى ; فَمِنْ هُنَا أَخَذَ مَنْ تَقَدَّمَ بِالْحَزْمِ فِي الْأَعْمَالِ الْعَادِيَّةِ أَنْ يُضِيفُوا إِلَيْهَا قَصْدًا يَجِدُونَ بِهِ أَعْمَالَهُمْ فِي الْآخِرَةِ . وَانْظُرْ فِي الْإِحْيَاءِ وَغَيْرِهِ .

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية