الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا ( 83 ) )

قوله عز وجل : ( ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا ) خبرا واختلفوا في نبوته : فقال بعضهم : كان نبيا .

[ وقال أبو الطفيل : سئل علي رضي الله عنه عن ذي القرنين أكان نبيا ] أم ملكا؟ قال : لم يكن نبيا ولا ملكا ولكن كان عبدا أحب الله وأحبه الله ، ناصح الله فناصحه الله .

وروي أن عمر رضي الله عنه سمع رجلا يقول لآخر : يا ذا القرنين فقال : تسميتم بأسماء النبيين فلم ترضوا حتى تسميتم بأسماء الملائكة .

والأكثرون على أنه كان ملكا عادلا صالحا .

واختلفوا في سبب تسميته ب " ذي القرنين " قال الزهري : لأنه بلغ قرني الشمس مشرقها ومغربها .

وقيل : لأنه ملك الروم وفارس .

وقيل : لأنه دخل النور والظلمة .

وقيل : لأنه رأى في المنام كأنه أخذ بقرني الشمس .

وقيل : لأنه كانت له ذؤابتان حسنتان .

وقيل : لأنه كان له قرنان تواريهما العمامة .

وروى أبو الطفيل عن علي أنه [ قال سمي " ذا القرنين " لأنه ] أمر قومه بتقوى الله ، فضربوه على قرنه الأيمن فمات فبعثه الله ، ثم أمرهم بتقوى الله فضربوه على قرنه الأيسر فمات ، فأحياه الله .

واختلفوا في اسمه قيل : اسمه " مرزبان بن مرزبة اليوناني " من ولد يونان بن يافث بن نوح . وقيل : اسمه " الإسكندر بن فيلفوس بن ياملوس الرومي " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث