الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب هيئات الخطبتين وآدابهما

جزء التالي صفحة
السابق

باب هيئات الخطبتين وآدابهما

1241 - ( عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم { يخطب يوم الجمعة قائما ، ثم يجلس ، ثم يقوم كما يفعلون اليوم } رواه الجماعة ) .

1242 - ( وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : { كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائما ، ثم يجلس ، ثم يقوم فيخطب قائما ، فمن قال إنه يخطب جالسا فقد كذب ، فقد والله صليت معه أكثر من ألفي صلاة . } رواه أحمد ومسلم وأبو داود ) .

التالي السابق


قوله : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة قائما ) فيه أن القيام حال الخطبة مشروع . قال ابن المنذر : هو الذي عليه عمل أهل العلم من علماء الأمصار ا هـ . واختلف في وجوبه ، فذهب الجمهور إلى الوجوب . ونقل عن أبي حنيفة أن القيام سنة وليس بواجب وإلى ذلك ذهبت الهادوية .

واستدل الجمهور على الوجوب بحديثي الباب وبغيرهما من الأحاديث الصحيحة وأخرج ابن أبي شيبة عن طاوس قال : { خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما وأبو بكر وعمر وعثمان ، وأول من جلس على المنبر معاوية } .

وروى ابن أبي شيبة أيضا عن الشعبي أن معاوية إنما خطب قاعدا لما كثر شحم بطنه ولحمه ، ولا شك أن الثابت عنه صلى الله عليه وسلم وعن الخلفاء الراشدين هو القيام حال الخطبة ، ولكن الفعل بمجرده لا يفيد الوجوب كما عرفت غير مرة قوله : ( ثم يجلس ) فيه مشروعية الجلوس بين الخطبتين وقد تقدم الخلاف في حكمه قوله : ( فمن قال إنه يخطب ) رواية أبي داود : " فمن حدثك أنه كان يخطب " .

ورواية مسلم : " فمن نبأك أنه كان يخطب " .

قوله : ( أكثر من ألفي صلاة ) قال النووي المراد : الصلوات الخمس لا الجمعة ا هـ . ولا بد من هذا [ ص: 319 ] لأن الجمع التي صلاها صلى الله عليه وسلم من عند افتراض صلاة الجمعة إلى عند موته لا تبلغ ذلك المقدار ولا نصفه . .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث