الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

10737 - حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ، ثنا أبو صالح ، وعبد الله بن يوسف ، قالا : ثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس قال : " كانت القسامة في الجاهلية حجازا بين الناس ، وكان من حلف على يمين صبر أثم فيها ، أري عقوبة من الله ينكل بها من الجرأة على المحارم ، فكانوا يتورعون عن أيمان الصبر ويخافونها ، فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم أقر القسامة ، وكان المسلمون هم أهيب لها ؛ لما علمهم الله من ذلك ، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقسامة بين حيين من الأنصار يقال لهم بنو حارثة ، وذلك أن يهود قتلت محيصة فأنكرت اليهود ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود لقسامتهم ؛ لأنهم الذين ادعوا الدم ، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحلفوا [ ص: 305 ] خمسين يمينا خمسين رجلا أنهم لبراء من قتله ، فنكلت يهود عن الأيمان ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بني حارثة فأمرهم أن يحلفوا خمسين يمينا خمسين رجلا أن يهود قتلته غيلة ، ويستحقون بذلك الذي يزعمون أنه الذي قتل صاحبهم ، فنكلت بنو حارثة عن الأيمان ، فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بعقله على يهود ؛ لأنه وجد بين أظهرهم وفي ديارهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث