الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سياق ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في أن الإسلام أعم من الإيمان ، والإيمان أخص منه

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 892 ] سياق

ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في أن الإسلام أعم من الإيمان ، والإيمان أخص منه

قال الله تبارك وتعالى : ( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ) .

1493 - وقال الزهري : الإيمان العمل والإسلام الكلمة ، وعن الحسن ، ومحمد بن سيرين ، أنهما كانا يهابان : مؤمن ويقولان مسلم .

[ ص: 893 ] وبه قال من الفقهاء

حماد بن زيد ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ، وأحمد بن حنبل

1494 - أخبرنا محمد بن الحسين الفارسي قال : أخبرنا أحمد بن سعيد الثقفي قال : ثنا محمد بن يحيى الذهلي قال : ثنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه \ح\ :

1495 - وأخبرنا الحسين بن عثمان قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد قال : ثنا أحمد بن منصور قال : ثنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عامر بن سعد : عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى رجالا ، ولم يعط رجلا .

فقلت : يا رسول الله أعطيت فلانا ، وتركت فلانا لم تعطه وهو مؤمن ؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " أوهو مسلم ؟ " قال : فأعدتها ثلاثا وهو يقول : " أومسلم ؟ " ثم قال : " إني لأعطي رجالا وأمنع رجالا من هو أحب إلي منهم ؛ مخافة أن يكبوا في النار على وجوههم - أو قال على مناخرهم - " .
قال الزهري : فنرى أن الإسلام الكلمة والإيمان العمل . لفظهما قريب . أخرجه مسلم من هذا الطريق ، والبخاري من حديث الزهري .

[ ص: 894 ] 1496 - أخبرنا عبد العزيز بن محمد بن أحمد قال : أخبرنا الحسين بن إسماعيل قال : ثنا يوسف بن موسى قال : ثنا أبو الوليد الطيالسي قال : ثنا سلام بن أبي مطيع قال : سمعت معمرا ، يحدث عن الزهري ، عن عامر بن سعد ، عن سعد قال : قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسما فأعطى أناسا ومنع آخرين .

فقلت : يا رسول الله أعطيت فلانا وفلانا ومنعت فلانا وهو مؤمن . قال : " لا تقل مؤمن قل مسلم " . قال ابن شهاب : ( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا )
.

1497 - أخبرنا القاسم بن جعفر ، ثنا محمد بن أحمد بن عمرو قال : ثنا سليمان بن الأشعث قال : ثنا عثمان بن أبي شيبة قال : ثنا الأسود بن عامر قال : ثنا أبو بكر بن عياش \ح\ :

1498 - وأخبرنا محمد بن أبي بكر ، أخبرنا محمد بن مخلد قال : ثنا عباس بن محمد قال : ثنا أحمد بن يونس قال : ثنا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن سعيد بن عبد الله بن جريج : عن أبي برزة الأسلمي قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يا معشر من آمن بلسانه ، ولم يدخل الإيمان إلى قلبه ، لا تغتابوا المسلمين ، ولا تتبعوا عوراتهم ؛ فإنه من اتبع عوراتهم يتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته يفضحه في بيته " .

[ ص: 895 ] 1499 - أخبرنا محمد بن أحمد البصير ، أخبرنا عثمان بن أحمد قال : ثنا حنبل قال : حدثني أبو عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - قال : حدثني أبو سلمة الخزاعي : أن حماد بن زيد كان يفرق بين الإيمان ، والإسلام ، ويجعل الإسلام عاما ، والإيمان خاصا .

1500 - وأخبرنا محمد ، أخبرنا عثمان قال : ثنا حنبل قال : سمعت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - وسئل عن الإيمان ، والإسلام قال : قال ابن أبي ذئب : الإسلام القول والإيمان العمل . فقيل : ما تقول أنت ؟ قال : الإيمان غير الإسلام .

1501 - أخبرنا محمد بن أحمد بن سهل ، ثنا أحمد بن جعفر قال : ثنا عمر بن محمد بن عيسى قال : ثنا أحمد بن محمد بن هانئ قال : نا أحمد بن حنبل قال : ثنا مؤمل قال : نا حماد بن زيد قال : سمعت هشاما ، يقول : كان الحسن ، ومحمد يقولان مسلم ويهابان : مؤمن .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث