الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

وأما كيفية النيابة فيه ، فذكر في الأصل أن الحج يقع عن المحجوج عنه ، وروي عن محمد أن نفس الحج يقع عن الحاج ، وإنما للمحجوج عنه ثواب النفقة .

وجه رواية محمد أنه عبادة بدنية ومالية والبدن للحاج ، والمال للمحجوج عنه فما كان من البدن لصاحب البدن ، وما كان بسبب المال يكون لصاحب المال ، والدليل عليه أنه لو ارتكب شيئا من محظورات الإحرام فكفارته في ماله لا في مال المحجوج عنه .

وكذا لو أفسد الحج يجب عليه القضاء فدل أن نفس الحج يقع له إلا أن الشرع أقام ثواب نفقة الحج في حق العاجز عن الحج بنفسه مقام الحج بنفسه نظرا له ومرحمة عليه .

وجه رواية الأصل ما روينا من حديث الخثعمية حيث قال لها النبي : صلى الله عليه وسلم { حجي عن أبيك } أمرها بالحج عن أبيها .

ولولا أن حجها يقع عن أبيها لما أمرها بالحج عنه ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قاس دين الله تعالى بدين العباد بقوله { : أرأيت لو كان على أبيك دين ؟ } وذلك تجزئ فيه النيابة ويقوم فعل النائب مقام فعل المنوب عنه كذا هذا ، والدليل عليه أن الحاج يحتاج إلى نية المحجوج عنه كذا الإحرام ، ولو لم يقع نفس الحج عنه لكان لا يحتاج إلى نيته والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث