الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب العلامات بين يدي الساعة وذكر الدجال

جزء التالي صفحة
السابق

الفصل الثاني

5484 - عن فاطمة بنت قيس - رضي الله عنها - في حديث تميم الداري : قالت قال : " فإذا أنا بامرأة تجر شعرها قال : ما أنت ؟ قالت : أنا الجساسة ، اذهب إلى ذلك القصر ، فأتيته ، فإذا رجل يجر شعره ، مسلسل في الأغلال ، ينزو فيما بين السماء والأرض ، فقلت : من أنت ؟ قال : أنا الدجال " . رواه أبو داود .

التالي السابق


الفصل الثاني

5484 - ( عن فاطمة بنت قيس في حديث تميم الداري ) أي : على ما سبق بطوله ( قال ) أي : تميم ، وفي نسخة : قالت ، أي ناقلة عنه ( " فإذا أنا بامرأة " ) ، قال في الحديث السابق : فلقيتهم دابة أهلب ، وههنا : فإذا أنا بامرأة . قيل : يحتمل أن للدجال جساستين إحداهما دابة ، والثانية امرأة ، ويحتمل أن الجساسة كانت شيطانة ; تمثلت تارة في صورة دابة ، وأخرى في صورة امرأة ، وللشيطان التشكل في أي تشكل أراد ، ويحتمل أن تسمى المرأة دابة مجازا . قال تعالى : إن شر الدواب عند الله الصم البكم ، قلت الأظهر في الاستشهاد قوله سبحانه : وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ; إذ الدابة في هذه الآية تعم المخلوقين المرزوقين بخلاف الآية السابقة ، فإن الظاهر أن المراد من الدواب بها الحيوانات ; فيكون في المعنى كقوله تعالى : إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا ، ( " تجر شعرها " ) : صفة لامرأة ، وهو كناية عن طول شعرها ، والشعر يحرك ويسكن ، ( " قال " ) أي : تميم ( " ما أنت ؟ قالت : أنا الجساسة ، اذهب إلى ذلك القصر " ) أي : المعبر عنه فيما سبق بالدير ، ( " فأتيته ، فإذا رجل يجر شعره ، مسلسل " ) : صفة ثانية أي : مقيد بالسلاسل ( " في الأغلال " ) أي : معها ، ( " ينزو " ) : بسكون النون وضم الزاي أي يثب وثوبا ( " فيما بين السماء والأرض " ) ، وأبعد من قال إنه متعلق بـ " مسلسل " ، ( فقلت : من أنت ؟ قال : أنا الدجال " . رواه أبو داود ) .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث