الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى " يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما ( 110 ) وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما ( 111 ) ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما ( 112 ) )

( يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ) الكناية راجعة إلى الذين يتبعون الداعي ، أي يعلم الله ( ما بين أيديهم ) ما قدموا ( وما خلفهم ) وما خلفوا من أمر الدنيا .

وقيل : ( ما بين أيديهم ) من الآخرة ( وما خلفهم ) من الأعمال .

( ولا يحيطون به علما ) قيل : الكناية ترجع إلى " ما " أي : هو يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ، وهم لا يعلمونه . وقيل : الكناية راجعة إلى الله لأن عباده لا يحيطون به علما . ( وعنت الوجوه للحي القيوم ) ذلت وخضعت ، ومنه قيل للأسير : عان . وقال طلق بن حبيب : هو السجود على الجبهة للحي القيوم ، ( وقد خاب من حمل ظلما ) قال ابن عباس : خسر من أشرك بالله ، والظلم هو الشرك . ( ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ) قرأ ابن كثير " فلا يخف " مجزوما على النهي جوابا لقوله تعالى : ( ومن يعمل ) وقرأ الآخرون ( فلا يخاف ) مرفوعا على الخبر ، ( ظلما ولا هضما ) قال ابن عباس : لا يخاف أن يزاد عليه في سيئاته ، لا ينقص من حسناته .

وقال الحسن : لا ينقص من ثواب حسناته ولا يحمل عليه ذنب مسيء .

وقال الضحاك : لا يؤخذ بذنب لم يعمله ولا تبطل حسنة عملها وأصل الهضم : النقص والكسر ، ومنه هضم الطعام .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث