الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون

ولما تراجعوا بهذا الكلام ليكون زاجرا للعاصين فلم يرجعوا، أخبر أنه صدق ظنهم بإيقاع الأمرين معا: العذاب الشديد والإهلاك فقال: فلما نسوا ما ذكروا به أي: فعلوا في إعراضهم عنه فعل الناسي وتركوه ترك المنسي؛ وهو أن الله لا يهملهم كما أن الإنسان لا يمكن أن يهمل [ ص: 140 ] أحدا تحت يده، ليفعل ما يشاء من غير اعتراض أنجينا أي: بعظمتنا الذين ينهون أي: استمروا على النهي عن السوء أي: الحرام وأخذنا أي: أخذ غلبة وقهر الذين ظلموا أي: بالعدو في السبت بعذاب بئيس أي: شديد جدا بما كانوا أي: جبلة وطبعا يفسقون أي: بسبب استمرارهم على تجديد الفسق.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث