الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فطر بن خليفة ( 4 ، خ ، مقرونا )

الشيخ العالم ، المحدث الصدوق أبو بكر الكوفي المخزومي ، مولى عمرو بن حريث - رضي الله عنه - الحناط . [ ص: 31 ]

حدث عن : أبي الطفيل عامر بن واثلة ، وأبي وائل ، وطاوس ، ومجاهد ، وأبي الضحى ، ووالده ، وطائفة .

حدث عنه : السفيانان ، وأبو أسامة ، ويحيى بن آدم ، وعبد الله بن موسى ، وبكر بن بكار ، والفرياني ، وقبيصة ، ويحيى بن سعيد القطان وعدة .

وثقه أحمد بن حنبل ، وقال مرة : كان فطر عند يحيى بن سعيد ثقة ، لكنه خشبي مفرط .

وقال أحمد العجلي : ثقة ، حسن الحديث ، فيه تشيع يسير .

وقال ابن سعد : ثقة - إن شاء الله - منهم من يستضعفه . له سن ولقاء ، وكان لا يدع أحدا يكتب عنده .

وعن أبي بكر بن عياش قال : ما تركت الرواية عن فطر إلا بسوء مذهبه .

وقال عبد الله بن أحمد : سألت أبي عن فطر ، فقال : ثقة ، صالح الحديث ، حديثه حديث رجل كيس إلا أنه يتشيع .

وقال أحمد بن يونس : تركته عمدا ، وكان يتشيع وكنت أمر به بالكناسة في أصحاب الطعام ، وكان أعرج ، فأمر وأدعه مثل الكلب .

العقيلي : حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا الحسن بن علي قال : حدثت عن جرير قال : كان الأعمش ومنصور ومغيرة يشربون ، فإذا أخذوا في رءوسهم ، سخروا بفطر بن خليفة . [ ص: 32 ]

قال يحيى القطان : كان فطر يقول : سمعت سمعت ، والمسعودي أحفظ منه .

العقيلي : حدثنا محمد بن عيسى ، حدثنا عمرو بن علي : سمعت يحيى بن سعيد يقول : حدثنا فطر ، عن عطاء : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من أصيب بمصيبة فليذكر مصيبته بي ، فإنها أعظم المصائب " فقلت ليحيى بن سعيد : أقال حدثنا عطاء ؟ قال : وما ينتفع بقول : حدثنا عطاء ولم يسمع منه ! سمعته يقول : حدثنا أبو خالد الوالبي ، قال الفلاس ، ثم قدم علينا يزيد بن هارون ، فحدثنا عن فطر ، عن أبي خالد الوالبي نفسه .

ثم قال العقيلي : حدثنا محمد ، حدثنا صالح ، حدثنا علي قال : قلت ليحيى في حديث فطر : خرج علي وهم قيام . فقال يحيى : إنما هو . فقال لي : حدثنا أبو خالد الوالبي ، قلت ليحيى : إنهم يدخلون بينهما زائدة وابن نشيط . قال يحيى : فإنه أيضا قد قال لي . حدثنا أبو الطفيل في حصى الجمار ، ثم أدخل بعد ذلك بينهما رجلا فيما بلغني ، قلت ليحيى : فتعتمد على قوله : حدثنا فلان . . . قال : حدثنا فلان موصول ؟ قال : لا . قلت : كانت منه سجية ؟ قال : نعم .

قال غير واحد : مات فطر بن خليفة سنة ثلاث وخمسين ومائة وقيل : مات سنة خمس وخمسين وما يبعد أن يكون لقي المشايخ المذكورين ، لكنه ليس بذاك المتقن مع [ ص: 33 ] ما فيه من بدعة ، ومن أجل ذلك قرنه البخاري بآخر ، وحديثه من قبيل الحسن .

قال عباد بن يعقوب في كتاب " المناقب " له : أنبأنا أبو عبد الرحمن الأصباغي وغيره ، عن جعفر الأحمر قال دخلنا على فطر بن خليفة وهو مغمى عليه ، فأفاق ، فقال : يا عبد الله ! ما يسرني أن مكان كل شعرة في جسدي لسان يسبح الله بحبي أهل البيت .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث