الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 457 ] [ ص: 458 ] [ ص: 459 ] الباب الأول :

فيما يختص بالأمور الدينية ، والكلام في عصمة نبينا - عليه الصلاة والسلام - ، وسائر الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين

تمهيد

قال القاضي أبو الفضل - وفقه الله - : اعلم أن الطوارئ من التغيرات على آحاد البشر لا يخلو أن تطرأ على جسمه ، أو على حواسه بغير قصد واختيار ، كالأمراض ، والأسقام ، أو تطرأ بقصد واختيار ، وكله في الحقيقة عمل وفعل ، ولكن جرى رسم المشايخ بتفصيله إلى ثلاثة أنواع : عقد بالقلب ، وقول باللسان ، وعمل بالجوارح .

وجميع البشر تطرأ عليهم الآفات ، والتغيرات بالاختيار ، وبغير الاختيار في هذه الوجوه كلها .

والنبي - صلى الله عليه وسلم - ، وإن كان من البشر ، ويجوز على جبلته ما يجوز على جبلة البشر ، فقد قامت البراهين القاطعة ، وتمت كلمة الإجماع على خروجه عنهم ، وتنزيهه عن كثير من الآفات التي تقع على الاختيار ، كما سنبينه إن شاء الله تعالى فيما نأتي به من التفاصيل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث