الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( قوله : وبإمساك بلا نية صوم وفطر ) أي يجب القضاء ; لأن المستحق هو الإمساك بجهة العبادة ولا عبادة إلا بالنية وأما هبة النصاب من الفقير فإنها تسقط الزكاة بدون نيتها باعتبار وجود نية القربة وفي غاية البيان وقد مر أن المغمى عليه لا يقضي اليوم الذي حدث الإغماء في ليلته لوجود النية منه ظاهرا فلا بد من التأويل لهذه المسألة وتأويلها أن يكون مريضا أو مسافرا لا ينوي شيئا أو متهتكا اعتاد الأكل في رمضان فلم يكن حاله دليلا على عزيمة الصوم . ا هـ .

وكذا في النهاية ورده في فتح القدير بأنه تكلف مستغنى عنه ; لأن الكلام عند عدم النية ابتداء لا بأمر يوجب النسيان ولا شك أنه أدرى بحاله بخلاف من أغمي عليه فإن الإغماء قد يوجب نسيانه حال نفسه بعد الإفاقة فبني الأمر فيه على الظاهر من حاله وهو وجود النية وأشار بوجب القضاء فقط إلى عدم وجوب الكفارة لو أكل ; لأنه غير صائم وهذا عند أبي حنيفة وعندهما كذلك إن أكل بعد الزوال وإن أكل قبل الزوال تجب الكفارة ; لأنه فوت إمكان التحصيل فصار كغاصب الغاصب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث