الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                        باب في خلع المريض والمريضة

                                                                                                                                                                                        خلع المريض جائز، وله ما أخذ من الزوجة، ويختلف في ميراثها منه، فقال مالك في المدونة: ترثه. وقال محمد: لها الميراث في ماله وفيما اختلعت به؛ لأنه مما يورث عنه مثل سائر ماله.

                                                                                                                                                                                        قال مالك: وكذلك إذا ملكها في مرضه أو خيرها، فإنها ترثه. وهذا حماية لئلا يفر الأزواج بالميراث في المرض. قال مالك في غير المدونة": ولو جاز ذلك لأضر بعض المرضى بامرأته إذا كره أن ترثه فتفتدي منه. ويرى أنها التي كرهته.

                                                                                                                                                                                        وقال المغيرة فيمن حلف ليقضين فلانا حقه فحنث في مرضه: فإن كان بين الملاء كان كالمطلق في المرض، وإن كان إنما طرأ له مال لم يعلم به حتى مات لم ترثه. فعلى هذا لا ترثه إذا خالعت في مرضه; لأن الخلع في المرض أبين في البراءة من التهمة في الطلاق من المرض; لأن الخلع باختيارها، ولها فيه مدخل. [ ص: 2555 ]

                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية