الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع ورث حليا لم ينو به تجارة ولا قنية

جزء التالي صفحة
السابق

ص ( ولمنفق بعد حوله مع أصله وقت الشراء )

ش : قال الشارح في الكبير : يتعلق وقت الشراء بضم وليس بظاهر ; لأن الضم إنما وقع بعد بيع السلعة ولأنه لا يفيد حينئذ أن الإنفاق وقع بعد الشراء ، وهو المقصود ; لأنه شرط الضم عند ابن القاسم وعلقه البساطي بمنفق ; لأنه قال : والمال المنفق وقع إنفاقه بعد الشراء بأصل الربح أو مع الشراء ، انتهى . وفي تصور الإنفاق والشراء في وقت واحد بعد ودخول في عهدته ، إذا المنقول إنما هو في حكم الإنفاق بعد الشراء أو قبله ولا بد من تكلف بأن يقول : يريد أو بعده ، وقال ابن غازي : وقت الشراء بمعنى بعد الشراء وهو ظاهر إلا أن كون وقت بمعنى بعد بعيد ، والظاهر أن يعلق بمحذوف ويكون حالا من الربح ، والتقدير وضم الربح لمال منفق بعد أن حال عليه الحول مع أصل الربح حالة كون الربح مقدرا حصوله وقت الشراء فيفهم منه أنه إن حصل الإنفاق بعد الشراء ضم الربح للمنفق ; لأنه يقدر حصول الربح حينئذ ، وإن حصل الإنفاق قبل الشراء فلا يضم ; لأن الربح حينئذ لم يقدر حصوله ويقيد أيضا أن هذا القول مبني على تقدير الربح موجودا من يوم الشراء وهذا مذهب المدونة قال ابن الحاجب وهو المشهور والله أعلم ( تنبيه ) لو كان الإنفاق قبل الحول لم يضم الربح للمنفق اتفاقا نقله ابن عرفة

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث