الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تجر في المالين فربح فيه ستة دنانير ثم لم يدر أيهما هو فكيف يزكيه

جزء التالي صفحة
السابق

ص ( وإن حال حولها فأنفقها ثم حال حول الثانية ناقصة فلا زكاة )

ش : يعني أنه إذا حال حول الفائدة الأولى ثم أنفقها بعد حولها ثم حال حول الفائدة الثانية ناقصة عن النصاب فلا زكاة فيها ، وهذا هو المشهور ، وقول ابن القاسم وسواء كانت الفائدة الأولى نصابا وزكاها أو دون نصاب ، قال في المدونة : ومن أفاد ما فيه الزكاة ثم أفاد بعده ستة أشهر ما لا زكاة فيه فزكى الأول لحوله ثم أنفقه قبل حول الثاني فإذا حل حول الثاني لم يزكه إلا أن يكون عنده مال أفاده معه أو قبله وبعد الأول ولم يتلف [ ص: 306 ] وفي هذا الأوسط مع المال الثالث ما فيه الزكاة فليزكهما لحول آخرهما ، انتهى . وقال في التوضيح : لو ملك عشرة في المحرم وعشرة في رجب وحال حول المحرمية ثم أنفقها وضاعت ثم حال حول الثانية ناقصة عن النصاب فهل تسقط الزكاة عنها أم لا ؟ قال بالسقوط ابن القاسم ; لأنه يشترط اجتماعهما في الملك وكل الحول ، ولم يحصل الاجتماع في كل الحول ، وقال أشهب بوجوب الزكاة ; لأنه إنما يشترط اجتماعهما في بعض الحول ، قال ، واحترز بقوله " ضاعت الأولى " مما إذا ضاعت الثانية فإنهما يتفقان على سقوط الزكاة وبقوله بعد حولهما مما لو أنفق الأولى قبل حولها فإنه لا خلاف إذ ذاك في سقوط الزكاة وينقصان الثانية مما إذا حال حول الثانية كاملة فإنهما حينئذ يتفقان على وجوب الزكاة في الثانية ويختلفان في الأولى ، انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث