الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تجر في المالين فربح فيه ستة دنانير ثم لم يدر أيهما هو فكيف يزكيه

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 309 ] ص ( وكتابة )

ش : هذا هو المشهور ، ولو باع الكتابة ، قال ابن عرفة : في كون ثمنها غلة وثمنا قولان ، انتهى . والظاهر أنه غلة يستقبل بها حولا ; لأنه إذا جعلنا الكتابة غلة فقيمتها بمنزلتها كثمن العروض المأخوذ في منافع سلع التجارة والعروض الناشئة عنها ، والله أعلم .

ص ( إلا المؤبرة )

ش : يعني أن سلع التجارة إذا اشتراها وفيها ثمرة مؤبرة فليس غلة بل هي كسلعة مشتراة للتجارة ، كذا ذكر في التوضيح عن عبد الحق ، قال فيه : فيزكي ثمنها لحول الأصل ، انتهى . وهذا إذا لم تجب الزكاة في عينها لكونها من جنس ما لا يزكى أو دون النصاب فإن وجبت الزكاة في عينها فإنه يزكيها ثم هل يستقبل به أو يزكيه لحول التزكية الجاري على قولهم أيضا كسلعة مشتراة أن يزكيه بحول التزكية هذا على ما تبع المصنف فيها صاحب النكت ، قال في التوضيح : وذكر ابن محرز أن أهل المذهب قالوا يستقبل بثمن الثمرة المؤبرة ، وإن كانت مؤبرة يوم شراء الأرض ، قال : والقياس أن يزكيه على مذهب ابن القاسم ، انتهى . وقال في النوادر : قال علي وابن نافع عن مالك : لو ابتاع زرعا للتجارة مع أرضه فزكاه ثم باعه فليأتنف بثمنه حولا من يوم قبضه ، قال ابن نافع : وهذا إذا كان حين ابتاعه مع الأرض لم يبد صلاحه ، انتهى . فظاهر إطلاق الرواية كما قال ابن محرز وعلى ما قيدها به ابن نافع يأتي كلام عبد الحق وما ذكرنا أنه الجاري عليه فيما إذا زكى الثمرة ثم باعها ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث