الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 1068 ] سياق

ما نقل من مقابح مذاهب المرجئة

1830 - أنا محمد بن أبي بكر ، أنا محمد بن مخلد ، قال : نا [ ص: 1069 ] الحسن بن الصباح ، قال : نا مؤمل ، قال : نا سفيان ، قال : سمعت عباد بن كثير ، يقول : " استتيب أبو حنيفة مرتين ، قال مرة : لو أن رجلا قال : أشهد أن لله بيتا إلا أني لا أدري أهو هذا أو بيت بخراسان كان عندي مؤمنا ؟ ولو أن رجلا قال : أشهد أن محمدا رسول الله إلا أني لا أدري أهو الذي بالمدينة أو رجل كان بخراسان ؟ كان عندي مؤمنا " .

1831 - أنا محمد بن أحمد ، أنا عثمان ، نا حنبل ، قال : نا الحميدي ، قال : نا حمزة بن الحارث ، عن أبيه ، قال : " سمعت رجلا سأل أبا حنيفة في المسجد الحرام عن رجل قال : أشهد أن الكعبة حق ، ولكن لا أدري هي هذه أم لا ؟ فقال : مؤمن حقا ، وسأله رجل فقال : أشهد أن محمد بن عبد الله نبي لكن لا أدري هو الذي قبره بالمدينة أم لا ؟ قال : مؤمن حقا " قال حنبل : قال الحميدي : " من قال هذا فقد كفر " وسمعت أحمد بن حنبل يقول : [ ص: 1070 ] " من قال هذا فقد كفر " .

1832 - أنا علي بن محمد بن عيسى ، قال : أنا علي بن محمد ، قال : أنا نضر بن عمار التنيسي ، قال : نا أبو صالح الفراء محبوب بن موسى ، قال : سمعت أبا إسحاق الفزاري ، قال : قال أبو حنيفة : " إيمان أبي بكر وإيمان إبليس واحد ، قال أبو بكر : يا رب ، وقال إبليس : يا رب " .

1833 - ذكر محمد بن الحسين قال : نا ابن أبي موسى الأنطاكي ، قال : حدثني طاهر بن محمد بن الحسين التميمي ، قال : حدثني علي بن النسائي ، عن وكيع بن الجراح ، قال : " اجتمع ابن أبي ليلى ، والحسن بن صالح ، وسفيان بن سعيد الثوري ، وشريك بن عبد الله ، فأرسلوا إلى أبي حنيفة ، فجاءهم ، فقالوا : ما تقول فيمن نكح أمه ، وقتل أباه ، وشرب في قحفه الخمر ؟ فقال : مؤمن . فقال ابن أبي ليلى : لا أقبل لك شهادة أبدا . وقال الحسن بن صالح : وجهي من وجهك حرام أن أنظر إليك أبدا ، وقال شريك : لو كان لي من الأمر شيء لضربت عنقك ، قال له الثوري : كلامك علي حرام أبدا " .

[ ص: 1071 ] 1834 - أنا محمد بن أبي بكر ، أنا محمد بن مخلد ، قال : نا أبو موسى حمران بن مسعود الدهان - من كتابه - قال : نا عبد الصمد بن حسان المروزي ، قال : قال سفيان الثوري : " اتقوا هذه الأهواء " قيل له : بين لنا رحمك الله ، فقال سفيان : أما المرجئة فيقولون : الإيمان كلام بلا عمل ، من قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله فهو مؤمن مستكمل الإيمان ، إيمانه على إيمان جبريل والملائكة ، وإن قتل كذا وكذا مؤمنا ، وإن ترك الغسل من الجنابة ، وإن ترك الصلاة ، وهم يرون السيف على أهل القبلة " .

1835 - أنا أحمد بن محمد الفقيه ، قال : أنا عمر بن أحمد ، قال : نا محمد بن هارون بن حميد ، نا محمد بن حبان البلخي ، قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي ، يقول : " من قال : إنه مؤمن فهو مرجئ " . 1836 - وأنا أحمد بن محمد بن حفص ، قال : نا عبد الله بن حفص ، قال : نا عبد الله بن عدي ، قال : نا علي بن نصر ، قال : نا أحمد بن محمد الرملي ، عن يحيى بن عيسى ، قال : قال الأوزاعي : " من آمن وعصى ، إيمانه بإيمان إبليس أشبه منه بإيمان جبريل ؛ لأن جبريل آمن وأطاع ، وإبليس آمن وعصى " .

1837 - أنا محمد بن أحمد ، أنا عثمان ، قال : نا حنبل ، قال : نا [ ص: 1072 ] الحميدي ، قال : سمعت وكيعا ، يقول : " أهل السنة يقولون : الإيمان قول وعمل ، والمرجئة تقول : الإيمان قول بلا عمل ، والجهمية يقولون : الإيمان المعرفة " .

1838 - أنا محمد بن جعفر النحوي - إجازة - قال : نا أبو سعيد الأحمسي ، قال : نا الحسين بن حميد ، قال : نا عمران بن محمد الهروي ، قال : نا هدبة بن عبد الوهاب ، قال : سمعت سليمان بن حرب ، يقول : " مر أبو حنيفة بسكران ، فقال له : يا أبا حنيفة ، يا مرجئ ، فقال له أبو حنيفة : صدقت ، الذنب مني ، جئت سميتك مؤمنا مستكمل الإيمان " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث