الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب سمة الإمام المواشي إذا تنوعت عنده

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب سمة الإمام المواشي إذا تنوعت عنده

1580 - ( عن أنس قال : { غدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعبد الله بن أبي طلحة ليحنكه فوافيته في يده الميسم يسم إبل الصدقة } . أخرجاه ولأحمد وابن ماجه : دخلت على النبي وهو يسم غنما في آذانها ) .

1581 - ( وعن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال لعمر : إن في الظهر ناقة عمياء ، فقال : أمن نعم الصدقة ، أو من نعم الجزية ؟ قال أسلم : من نعم الجزية ، وقال : إن عليها ميسم الجزية رواه الشافعي )

التالي السابق


. قوله : ( الميسم ) بكسر الميم وسكون الياء التحتية وفتح السين المهملة وأصله موسم لأن فاءه واو ، لكنها لما سكنت وكسر ما قبلها قلبت ياء ، وهي الحديدة التي يوسم بها : أي يعلم بها وهو نظير الخاتم .

وفيه دليل على جواز وسم إبل الصدقة ، ويلحق بها غيرها من الأنعام ، والحكمة في ذلك تمييزها ، وليردها من أخذها ومن التقطها وليعرفها صاحبها فلا يشتريها إذا تصدق بها مثلا لئلا يعود في صدقته . قال في الفتح ولم أقف على تصريح بما كان مكتوبا على ميسم النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن ابن الصباغ من الشافعية نقل إجماع الصحابة على أنه يكتب في ميسم الزكاة زكاة أو صدقة . وقد كره بعض الحنفية الوسم بالميسم لدخوله في عموم النهي عن المثلة . وحديث الباب يخصص هذا العموم فهو حجة عليه .

وفي الحديث اعتناء الإمام بأموال الصدقة وتوليها بنفسه وجواز تأخير القسمة لأنها لو عجلت لاستغني عن الوسم . قوله : ( إن عليها ميسم الجزية . . . إلخ ) فيه دليل على أن وسم إبل الجزية كان يفعل في أيام الصحابة كما كان يوسم إبل الصدقة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث