الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه

جزء التالي صفحة
السابق

ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا

الكتاب : للجنس وهو صحف الأعمال، يا ويلتنا : ينادون هلكتهم التي هلكوها خاصة من بين الهلكات، صغيرة ولا كبيرة : هنة صغيرة ولا كبيرة، وهي عبارة عن الإحاطة، يعني: لا يترك شيئا من المعاصي إلا أحصاه، أي: أحصاها كلها، كما تقول: ما أعطاني قليلا ولا كثيرا; لأن الأشياء إما صغار وإما كبار، ويجوز أن يريد: وإما كان عندهم صغائر وكبائر، وقيل: لم يجتنبوا الكبائر فكتبت عليهم الصغائر وهي المناقشة، وعن ابن عباس : الصغيرة: التبسم، والكبيرة: القهقهة، وعن سعيد بن جبير : الصغيرة: المسيس، والكبيرة: الزنا، وعن الفضيل : كان إذا قرأها قال: ضجوا والله من الصغائر قبل الكبائر، إلا أحصاها : إلا ضبطها وحصرها، ووجدوا ما عملوا حاضرا : في الصحف: عتيدا، أو جزاء ما عملوا، ولا يظلم ربك أحدا : فيكتب عليه ما لم يعمل، أو يزيد في عقاب المستحق، أو يعذبه بغير جرم، كما يزعم من ظلم الله في تعذيب أطفال المشركين بذنوب آبائهم.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث