الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم

جزء التالي صفحة
السابق

ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقا ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا

يقول : بالياء والنون، وإضافة الشركاء إليه على زعمهم: توبيخا لهم وأراد الجن، والموبق: المهلك، من وبق يبق وبوقا، ووبق يوبق وبقا: إذا هلك، وأوبقه غيره، ويجوز أن يكون مصدرا كالمورد والموعد، يعني: وجعلنا بينهم واديا من أودية جهنم هو مكان الهلاك والعذاب الشديد مشتركا يهلكون فيه جميعا، وعن الحسن: "موبقا": عداوة، والمعنى: عداوة هي في شدتها هلاك، كقوله: لا يكن حبك كلفا، ولا بغضك تلفا، وقال الفراء : البين: الوصل أي: وجعلنا تواصلهم في الدنيا هلاكا يوم القيامة، ويجوز أن يريد: الملائكة، وعزيرا، وعيسى ، ومريم، وبالموبق: البرزخ البعيد، أي: وجعلنا بينهم أمدا بعيدا تهلك فيه الأشواط لفرط بعده; لأنهم في قعر جهنم، وهم في أعلى الجنان، "فظنوا": فأيقنوا، "مواقعوها": مخالطوها واقعون فيها، "مصرفا": معدلا، قال [من الكامل]:


أزهير هل عن شيبة من مصرف ... .............................



التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث