الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ أمر الشاة المسمومة ]

فلما اطمأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهدت له زينب بنت الحارث ، امرأة سلام بن مشكم ، شاة مصلية ، وقد سألت أي عضو من الشاة أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقيل لها : الذراع ؛ فأكثرت فيها من السم [ ص: 338 ] ثم سمت سائر الشاة ، ثم جاءت : بها ؛ فلما وضعتها بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تناول الذراع ، فلاك منها مضغة ، فلم يسغها ، ومعه بشر بن البراء بن معرور ، قد أخذ منها كما أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

فأما بشر فأساغها ؛ وأما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلفظها ، ثم قال : إن هذا العظم ليخبرني أنه مسموم ثم دعا بها ، فاعترفت ؛ فقال : ما حملك على ذلك ؟ قال : بلغت من قومي ما لم يخف عليك ، فقلت : إن كان ملكا استرحت منه ، وإن كان نبيا فسيخبر ، قال : فتجاوز عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومات بشر من أكلته التي أكل
.

قال ابن إسحاق : وحدثني مروان بن عثمان بن أبي سعيد بن المعلى ، قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد قال في مرضه الذي توفي فيه ، ودخلت أم بشر بنت البراء بن معرور تعوده : يا أم بشر ، إن هذا الأوان وجدت فيه انقطاع أبهري من الأكلة التي أكلت مع أخيك بخيبر قال : فإن كان المسلمون ليرون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مات شهيدا ، مع ما أكرمه الله به من النبوة

[ رجوع الرسول إلى المدينة ]

قال ابن إسحاق : فلما فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من خيبر انصرف إلى وادي القرى ، فحاصر أهله ليالي ، ثم انصرف راجعا إلى المدينة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث