الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

15099 6534 - (15525) - (3 \ 427 - 428) عن أبي اليسر كعب بن عمرو ، قال : قال : والله إنا لمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر عشية إذ أقبلت غنم لرجل من يهود تريد حصنهم ، ونحن محاصروهم ، إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من رجل يطعمنا من هذه الغنم ؟ " ، قال أبو اليسر : فقلت : أنا يا رسول الله ، قال : "فافعل" قال : فخرجت أشتد مثل الظليم ، فلما نظر إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم موليا ، قال : "اللهم أمتعنا به " ، قال : فأدركت الغنم ، وقد دخلت أوائلها الحصن ، فأخذت شاتين من أخراها ، فاحتضنتهما تحت يدي ، ثم أقبلت بهما أشتد كأنه ليس معي شيء ، حتى ألقيتهما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذبحوهما ، فأكلوهما ، فكان أبو اليسر من آخر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هلاكا ، فكان إذا حدث بهذا الحديث بكى ، ثم يقول : أمتعوا بي ، لعمري كنت آخرهم .

التالي السابق


* قوله : "تريد " : أي : الغنم ; أي : تقرب ، ومثله قوله تعالى : يريد أن ينقض [الكهف : 77] ، أو تتوجه ، أو الإرادة حقيقية ; لأن شأن الحيوان أن يريد ، ولا تختص الإرادة بالعاقل .

* "مثل الظليم " : هو الذكر من النعام .

* "موليا " : أي : مدبرا للعسكر مقبلا على الغنم .

"أمتعوا " : على بناء المفعول .

* * *

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث