الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

15226 6613 - (15653) - (3 \ 441) عن سيار ويحيى بن سعيد القاضي : أنهما سمعا عبادة بن الوليد بن عبادة يحدث عن أبيه ، أما سيار ، فقال : عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأما يحيى ، فقال : عن أبيه عن جده ، قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا ، ومنشطنا ومكرهنا ، والأثرة علينا ، وألا ننازع الأمر أهله ، ونقوم بالحق حيث كان ، ولا نخاف في الله لومة لائم .

التالي السابق


* قوله : "على السمع والطاعة " : صلة "بايعنا" بتضمين معنى العهد ; أي : على أن نسمع كلامك ونطيعك في مرامك ، وكذا من يقوم مقامك من الخلفاء من بعدك .

[ ص: 434 ] * "ومنشطنا ومكرهنا " : مفعل - بفتح ميم وعين - ; من النشاط والكراهة ، وهما مصدران ; أي : في حالة النشاط والكراهة ; أي : حالة انشراح صدورنا وطيب قلوبنا ، وما يضاد ذلك ، أو اسما زمان ، والمعنى واضح ، أو اسما مكان ; أي : فيما فيه نشاطهم وكراهتهم ، كذا قيل ، ولا يخفى أن ما ذكره من المعنى على تقدير كونهما اسمي مكان بعيد .

* "والأثرة علينا " : - بفتحتين ، أو بضم فسكون - ; أي : على تفضيل غيرنا علينا ، والمراد ; أي : على الصبر إن فضل أحد علينا ، فالمطلوب الصبر عند الأثرة ، لا نفس الأثرة .

* "الأمر " : أي : أمر الإمارة ، أو كل أمر .

* "أهله " : الضمير للأمر ; أي : إذا وكل الأمر إلى من هو أهله ، فليس لنا أن نجره إلى غيره ، سواء كان أهلا ، أم لا .

* "بالحق " : أي : بإظهاره وتبليغه .

* "ولا نخاف " : أي : لا نترك قول الحق لخوف ملازمتهم عليه ، وأما الخوف من غير أن يؤدي إلى ترك ، فليس بمنهي عنه ، بل ولا في قدرة الإنسان الاحتراز عنه .

* * *

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث