الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

15303 6656 - (15730) - (3 \ 450) عن أبي سعيد بن المعلى ، قال : كنت أصلي ، فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدعاني ، فلم آته حتى صليت ، ثم أتيته ، فقال : " ما منعك أن تأتيني ؟ " ، فقال : إني كنت أصلي . قال : "ألم يقل الله - تبارك وتعالى - : يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم [الأنفال : 24] " .

ثم قال : "ألا أعلمكم أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج من المسجد ؟ " . قال : فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخرج ، فذكرته ، فقال : "(الحمد لله رب العالمين) هي السبع المثاني ، والقرآن العظيم الذي أوتيته " .


التالي السابق


* قوله : "قال : ألم يقل الله - تبارك وتعالى - . . . إلخ " : فإن قلت : الأمر لا يقتضي الفور ، قلت : ذاك إذا خلا عن قرائن الفور ، وهذا معه قرينة الفور ، وهو قوله تعالى : إذا دعاكم [الأنفال : 24] .

* "فذكرته " : من التذكير .

[ ص: 477 ] * "هي السبع المثاني " : أي : هي المرادة بقوله تعالى : ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم [الحجر : 87] ، والحديث يدل على أن "من" في قوله : من المثاني [الحجر : 87] ، بيانية ، وعلى هذا ، فالقرآن العظيم هي الفاتحة كالسبع المثاني ، والعطف بينهما كعطف بعض الصفات على بعض مع اتحاد الذات ، ويحتمل أن يكون "القرآن العظيم " مبتدأ ، خبره : "الذي أوتيته " ; أي : القرآن هو الكتاب الذي أوتيته ، والسبع المثاني منه هي الفاتحة ، وعلى التقديرين ، فالحديث يدل على جواز التفضيل في القرآن بين أجزائه ، والله تعالى أعلم .

* * *

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث