الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            1510 - أخبرني أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، أنبأ أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، ثنا عمرو بن خالد الحراني ، ثنا عبيد الله بن عمرو الرقي ، عن يزيد بن أبي أنيسة ، عن القاسم بن عوف الشيباني ، عن علي بن الحسين قال : حدثتنا أم سلمة ، أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بينما هو في بيتها وعنده رجال من أصحابه يتحدثون إذ جاء رجل فقال : يا رسول الله كم صدقة كذا وكذا من التمر ؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : " كذا وكذا من التمر " فقال الرجل : إن فلانا تعدى علي ، فأخذ مني كذا وكذا ، فازداد صاعا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : " فكيف إذا سعي عليكم من يتعدى عليكم أشد من هذا التعدي " ، فخاض الناس وبهر الحديث حتى قال رجل منهم : يا رسول الله إن كان رجلا غائبا عنك في إبله وماشيته وزرعه ، فأدى زكاة ماله فتعدى عليه الحق ، فكيف يصنع وهو غائب ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : " من أدى زكاة ماله طيبة بها نفسه يريد به وجه الله ، والدار الآخرة لم يغيب شيئا من ماله ، وأقام الصلاة ، وأدى الزكاة ، فتعدى عليه الحق ، فأخذ سلاحه فقاتل ، فقتل فهو شهيد " .

                                                                                            هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه " .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية