الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع أراد أن يزكي عن أهله أو أراد أهله أن يزكوا عنه

جزء التالي صفحة
السابق

ص [ ص: 376 ] ولا تسقط بمضي زمنها )

ش : قال في المدونة : وإن أخرها الواجد فعليه قضاؤها لماضي السنين ، انتهى . وقال في مختصر الوقار : ومن فرط فيها سنين وهو واجد لها أخرجها عما فرط من السنين عنه وعمن كان يجب عليه إخراجها عنه في كل عام بقدر ما كان يلزمه من ذلك ، ولو أتى ذلك على ماله إذا كان صحيحا ، وإن كان مريضا وأوصى بها أخرجت من ثلثه ، انتهى . وقال ابن راشد : ويجب قضاء ما فات بخلاف الأضحية فإذا أخرجها في وقتها فضاعت لم يضمن ، وإن أخرجها في غير وقتها ضمن ، انتهى . وقال ابن يونس : ولو تلف ماله وبقيت لزمه إخراجها ، انتهى . وقال القرافي : وحيث تعينت ثم ذهبت أو ذهب ماله أو لحقه دين ثم وجدها ، قال سند : قال ابن المواز ينفذها ولا شيء عليه لأهل الدين كمن أعتق عبده ثم لحقه دين ، انتهى .

( تنبيه ) فإن قيل ما الفرق بين زكاة الفطر والأضحية في أن من أخر الأولى وجب عليه قضاؤها بخلاف الثانية ؟ فالجواب أن المقصود في زكاة الفطر سد الخلة وهو حاصل في كل وقت والمقصود في الأضحية إظهار الشعائر ، وقد فات ولأن القضاء من خواص الواجب ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث