الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون

ثم علل إنكار عدم تقواهم بقوله: فذلكم أي العظيم الشأن الله أي الذي له الجلال والإكرام، فكانت هذه قدرته وأفعاله ربكم أي الموجد لكم، المدبر لأموركم الذي لا إحسان [ ص: 114 ] عندكم لغيره الحق أي الثابتة ربوبيته ثباتا لا ريب فيه [لاجتماع الصفات الماضية له لا لغيره لأنه لا تكون الربوبية حقيقة لمن لم تجتمع له تلك الصفات] " فما " أي: فتسبب عن ذلك أن يقال لكم: ما " ذا بعد الحق " أي الذي له أكمل الثبات إلا الضلال فإنه لا واسطة بينهما - بما أنبأ عنه إسقاط الجار، ولا يعدل عاقل عن الحق إلى الضلال فأنى تصرفون أنتم عن الحق إلى الضلال; ولذلك سبب عنه قوله: فأنى أي: فكيف ومن أي جهة تصرفون [أي] أنتم من صارف ما كائنا ما كان، عن الحق إلى الضلال.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث