الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في إجابة الصائم الدعوة

جزء التالي صفحة
السابق

781 حدثنا نصر بن علي حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا دعي أحدكم وهو صائم فليقل إني صائم قال أبو عيسى وكلا الحديثين في هذا الباب عن أبي هريرة حسن صحيح

التالي السابق


قوله : ( فليقل إني صائم ) قال ابن الملك : أمر -صلى الله عليه وسلم- المدعو حين لا يجيب الداعي أن يعتذر عنه بقوله إني صائم ، وإن كان يستحب إخفاء النوافل لئلا يؤدي ذلك إلى عداوة وبغض في الداعي ، انتهى . وقال النووي : محمول على أنه يقوله اعتذارا له وإعلاما بحاله فإن سمح له ولم يطالبه بالحضور سقط عنه الحضور ، وإن لم يسمح وطالبه بالحضور لزمه الحضور وليس الصوم عذرا في إجابة الدعوة لكن إذا حضر لا يلزمه الأكل ويكون الصوم عذرا في ترك الأكل بخلاف المفطر فإنه يلزمه الأكل على أصح الوجهين عندنا ، وأما الأفضل للصائم فقال أصحابنا : إن كان يشق على صاحب الطعام صومه استحب له الفطر وإلا فلا ، هذا إذا كان صوم تطوع ، فإن كان صوما واجبا حرم الفطر ، انتهى كلام النووي .

[ ص: 414 ] قوله : ( فكلا الحديثين في هذا الباب عن أبي هريرة حسن صحيح ) وأخرجهما مسلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث