الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ الملائكة وعيون مالك بن عوف ]

قال ابن إسحاق : ثم قال مالك للناس : إذا رأيتموهم فاكسروا جفون سيوفكم ، ثم شدوا شدة رجل واحد . قال . وحدثني أمية بن عبد الله بن عمرو بن عثمان أنه حدث : أن مالك بن عوف بعث عيونا من رجاله ، فأتوه وقد تفرقت أوصالهم ، فقال : ويلكم ما شأنكم ؟ فقالوا رأينا رجالا بيضا على خيل بلق ، فوالله ما تماسكنا أن . أصابنا ما ترى ، فوالله ما رده ذلك عن وجهه أن مضى على ما يريد

[ بعث ابن أبي حدرد عينا على هوازن ]

قال ابن إسحاق : ولما سمع بهم نبي الله صلى الله عليه وسلم بعث إليهم عبد الله [ ص: 440 ] بن أبي حدرد الأسلمي ، وأمره أن يدخل في الناس ، فيقيم فيهم حتى يعلم علمهم ، ثم يأتيه بخبرهم . فانطلق ابن أبي حدرد ، فدخل فيهم ، فأقام فيهم ، حتى سمع وعلم ما قد أجمعوا له من حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسمع من مالك وأمر هوازن ما هم عليه ثم أقبل حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب ، فأخبره الخبر فقال عمر : كذب ابن أبي حدرد . فقال ابن أبي حدرد : إن كذبتني فربما كذبت بالحق يا عمر ، فقد كذبت من هو خير مني . فقال عمر : يا رسول الله ، ألا تسمع ما يقوله ابن أبي حدرد ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كنت ضالا فهداك الله يا عمر

[ سأل الرسول صفوان أدراعه وسلاحه فقبل ]

فلما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم السير إلى هوازن ليلقاهم ، ذكر له أن عند صفوان بن أمية أدراعا له وسلاحا فأرسل إليه وهو يومئذ مشرك . فقال : يا أبا أمية ، أعرنا سلاحك هذا نلق فيه عدونا غدا ، فقال صفوان : أغصبا يا محمد ؟ قال : بل عارية ومضمونة حتى نؤديها إليك ، قال : ليس بهذا بأس ، فأعطاه مئة درع بما يكفيها من السلاح ، فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله أن يكفيهم حملها ، ففعل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث