الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب



حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يوسف البنا ، ثنا أبو الحسن بن إبراهيم البياضي ، قال : أخبرت أن أمير المؤمنين هارون الرشيد قال لزبيدة : أتزوج عليك ؟ قالت زبيدة : لا يحل لك أن تتزوج علي ، قال : بلى ، قالت زبيدة : بيني وبينك من شئت ، قال : ترضين بسفيان الثوري ؟ قالت : نعم ، قال : فوجه إلى سفيان الثوري ، فقال : إن زبيدة تزعم أنه لا يحل لي أن أتزوج عليها ، وقد قال الله تعالى : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) ثم سكت ، فقال سفيان : تمم الآية ، يريد أن يقرأ : ( فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة ) وأنت لا تعدل ، قال : فأمر لسفيان بعشرة آلاف درهم ، فأبى أن يقبلها .

حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي ، ثنا جبير بن أحمد الواسطي ، ثنا زكريا بن يحيى الكوفي ، ثنا قبيصة بن عقبة ، ثنا عباد السماك ، قال : سمعت سفيان الثوري ، يقول : أئمة العدل خمسة : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وعمر بن عبد العزيز ، رضي الله تعالى عنهم ، من قال غير هذا فقد اعتدى .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن نصر بن حميد ، ح . وحدثنا محمد بن علي ، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، قالا : ثنا يحيى بن أيوب المقابري ، قال : سمعت علي بن ثابت ، يقول : رأيت سفيان الثوري في طريق مكة ، فقومت كل شيء عليه حتى نعليه درهما وأربع دوانق ، زاد محمد بن علي في حديث الثوري ، وما رأيت الثوري في صدر مجلس قط ، إنما كان يقعد إلى جنب الحائط ، ويجمع بين ركبتيه .

[ ص: 379 ] حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ، ثنا أحمد بن علي الأبار ، ثنا إبراهيم بن أيوب الحوراني ، ثنا ضمرة ، قال : سألت سفيان الثوري : أصافح اليهود والنصارى ؟ فقال : برجلك نعم .

حدثنا أحمد بن جعفر ، ثنا أحمد بن علي الأبار ، ثنا إبراهيم ، ثنا ضمرة ، قال : قلت لسفيان الثوري : أي شيء أقول إذا سمعت صوت الناقوس ؟ قال : أي شيء تقول إذا ضرط الحمار !

حدثنا أحمد بن جعفر ، ثنا أحمد بن علي الأبار ، ثنا هارون بن زيد ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن سفيان الثوري ، قال : لا يأمر السلطان بالمعروف إلا رجل عالم بما يأمر ، عالم بما ينهى ، رفيق فيما يأمر ، رفيق فيما ينهى ، عدل فيما يأمر ، عدل فيما ينهى .

حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا أبو عروبة ، قال : سمعت المسيب بن واضح ، يقول : سمعت خلف بن تميم ، يقول : قيل لسفيان الثوري : ذهب الناس يا أبا عبد الله ، وبقينا على حمر دبرة ، فقال الثوري : ما أحسن حالها لو كانت على الطريق .

حدثنا القاضي أبو أحمد ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، ثنا عبد الجبار بن العلاء ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن سفيان الثوري ، قال : كان رجل له حظ من العقل ، قال : سبقنا الناس ومضوا أمامنا ، وبقينا على حمر دبرة ، فقال سفيان للرجل : لو كنت على الطريق فشأنك صلح .

حدثنا إسحاق بن أحمد بن علي ، ثنا إبراهيم بن يوسف بن خالد ، ثنا أحمد بن أبي الحواري ، حدثني محمد بن توبة ، عن عبد الله بن المبارك ، قال : قلت لسفيان : أيؤاخذ العبد بالهمة ؟ قال : إذا كانت عزما أخذ بها .

حدثنا إسحاق بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن يوسف ، ثنا ابن أبي الحواري ، قال : سمعت وكيعا ، بمكة ، يقول : سمعت سفيان - وسئل عن البناء الذي بنوه حول الكعبة - قال : لا تنظروا إليه ، فإنهم إنما بنوه لينظر إليه .

حدثنا القاضي أبو أحمد ، وأبو محمد بن حيان ، قالا : ثنا الحسن بن إبراهيم بن بشار ، ثنا سليمان بن داود ، ثنا يحيى بن المتوكل ، قال : مررت مع سفيان برجل يبني بناء قد شيده فزوقه ، فقال لي : لا تنظر إليه ، قلت : لم يا أبا عبد الله ؟ قال :إن هذا إنما بناه لينظر إليه ، ولو كان كل من يمر لم ينظر إليه لم يبن [ ص: 380 ] هذا البناء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث