الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله فتكون من الخاسرين

ولما نهي عن ذلك لم يبق مما اقتضته القسمة العقلية إلا العناد ممن يمكن منه كما فعل بنو إسرائيل بعد مجيء العلم فأتبعه النهي عن مثل حالهم بقوله: ولا تكونن أي: بوجه من الوجوه، والمراد بهذا أتباعه من الذين كذبوا أي: فعلوا فعل المكذب مستهينين بآيات الله أي التي لا أعظم منها بإضافتها إلى من لا أعظم منه فتكون أي: كونا راسخا من الخاسرين بل اثبت على ما أنت عليه من اليقين والطمأنينة والثقة بالله والسكينة، وهذا ونحوه مما غلظت فيه العبارة دلالة على مزيد قرب المخاطب [وإن كان المراد غيره] وعظيم منزلته ولطيف خصوصيته كما مضى بيانه عن الإمام أبي الحسن الحرالي رحمه الله في سورة براءة عند قوله تعالى: عفا الله عنك - الآية. وتغليظ [ ص: 207 ] العبارة فيه تأديب عظيم لتابعيه; والشك: الوقوف بين النقيضين، وهو من شك العود فيما ينفذ فيه، لأنه يقف بذلك الشك بين جهتيه; والإنزال: نقل الشيء من علو إلى سفل; والامتراء: طلب التشكك مع ظهور الدليل، من مري الضرع وهو مسحه ليدر.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث