الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                              صفحة جزء
                              14525 حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله يعني الزبيري حدثنا معقل يعني ابن عبيد الله الجزري عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجاجا لا نريد إلا الحج ولا ننوي غيره حتى إذا بلغنا سرف حاضت عائشة فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تبكي فقال ما لك تبكين قالت يا رسول الله أصابني الأذى قال إنما أنت من بنات آدم يصيبك ما يصيبهن قال وقدمنا الكعبة في أربع مضين من ذي الحجة أياما أو ليالي فطفنا بالبيت وبين الصفا والمروة ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا فأحللنا الإحلال كله قال فتذاكرنا بيننا فقلنا خرجنا حجاجا لا نريد إلا الحج ولا ننوي غيره حتى إذا لم يكن بيننا وبين عرفات إلا أربعة أيام أو ليال خرجنا إلى عرفات ومذاكيرنا تقطر المني من النساء قال فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام خطيبا فقال ألا إن العمرة قد دخلت في الحج ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولولا الهدي لأحللت فمن لم يكن معه هدي فليحل فقام سراقة بن مالك بن جعشم فقال يا رسول الله خبرنا خبر قوم كأنما ولدوا اليوم ألعامنا هذا أم للأبد قال لا بل للأبد قال فأتينا عرفات وانصرفنا منها ثم إن عائشة قالت يا رسول الله إني أجد في نفسي قد اعتمروا قال إن لك مثل ما لهم قالت يا رسول الله إني أجد في نفسي فوقف بأعلى وادي مكة وأمر أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر فأردفها حتى بلغت التنعيم ثم أقبلت

                              التالي السابق


                              الخدمات العلمية