الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ولما جاء أمرنا أي: ما قدرناه لهم عقابا في الدنيا، وكانوا يستعجلون به ثم ذكر سبحانه وتعالى أمره بعد أن نجى شعيبا والذين آمنوا برحمة من الله، وكانت رحمته في أن هداهم إلى الإيمان وأن أبعدهم عن العذاب، وفي أنه يستقبلهم النعيم المقيم يوم القيامة.

وأخذت الذين ظلموا الصيحة وأظهر في موضع الإضمار لبيان أن ما أنزل بهم من العذاب سببه الظلم بالشرك والظلم بنقص المكيال والميزان، والظلم بمنع الناس حقوقهم، وبخسهم حظوظهم.

والصيحة تبعتها رجفة في الأرض ماتوا بها، ولذا قال فأصبحوا في ديارهم جاثمين أي: ميتين. وجاثمون ملازمون أماكنهم لا يستطيعون حراكا; لأن الموت الداهم أفقدهم الحركة.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث