الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في صفات الأئمة ومتعلقاتها

جزء التالي صفحة
السابق

( وتكره ) القدوة ( بالتمتام ) وهو من يكرر التاء ، والقياس التأتاء ( والفأفاء ) بهمزتين ، والمد وهو من يكرر الفاء والواو أي وهو من يكرر الواو وكذا سائر الحروف لزيادته ونفرة الطبع عن سماعه ومن ثم كرهت له الإمامة وصحت لعذره مع إتيانه بأصل الحرف ( واللاحن ) لحنا لا يغير المعنى كفتح دال نعبد وكسر بائها ونونها لبقاء المعنى ، وإن أثم بتعمد ذلك ( فإن ) لحن لحنا ( غير معنى ) ولو في غير الفاتحة وكاللحن هنا الإبدال لكنه لا يشترط فيه تغيير المعنى كما مر ( كأنعمت بضم أو كسر ) أو أبطله كالمتقين وحذفه من أصله لفهمه بالأولى .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : لعذره ) يفهم أنه لو لم يعذر ضر ، والظاهر خلافه ؛ لأن مجرد زيادة الحرف لا تضر ( قوله : لعذره ) كذا في شرح الروض وغيره وقضيته أنه لو لم يعذر ضر لكن صرح الماوردي وغيره بما جزم به في العباب في باب صفة الصلاة بأنه لو شدد مخففا أجزأ وكره وقال الشارح في شرحه وواضح مما يأتي في اللحن الذي لا يغير المعنى أنه مع التعمد حرام فليحمل الجواز أي الذي عبر به الماوردي وغيره على الصحة ، والحل لا ينافيه ما مر في المبالغة أي في التشديد ؛ لأنها زيادة وصف وما هنا زيادة حرف وبه يندفع تنظير القمولي فيه . ا هـ . وهو صريح في الصحة مع تشديد المخفف ، وإن تعمده مع أن فيه زيادة حرف اللهم إلا أن يفرق بين التشديد وبين ما هنا بعد تميز الزيادة في التشديد وقياس حرمة تعمد تشديد المخفف حرمة تعمد نحو الفأفأة ( قوله : لحنا لا يغير المعنى إلخ ) وضم صاد الصراط وهمزة اهدنا ونحوه كاللحن الذي لا يغير المعنى ، وإن لم تسمه النحاة لحنا شرح م ر

( قوله : كما مر ) أي في باب صفة الصلاة



حاشية الشرواني

قول المتن ( وتكره بالتمتام إلخ ) ولا فرق بين أن يكون ذلك في الفاتحة أو غيرها إذ لا فاء فيها نهاية ومغني ( قوله : وهو من يكرر التاء إلخ ) الأقرب أنه لا فرق بين العمد وغيره ؛ لأن المكرر حرف قرآني كثر أو قل ع ش ( قوله : لعذره ) يفهم أنه لو لم يعذر ضر ، والظاهر خلافه م ر ؛ لأن مجرد زيادة الحرف لا تضر سم وعبارة ع ش ، والأقرب أنه لا يضر لما مر من أن ما يكرره حرف قرآني . ا هـ . قول المتن ( واللاحن ) اللحن بسكون الحاء الخطأ في الإعراب ع ش أي ، والمراد به هنا الخطأ مطلقا في الأول أو في الأثناء أو في الآخر بجيرمي ( قوله : كفتح دال نعبد إلخ ) وضم صاد الصراط وهمزة اهدنا ونحوه كاللحن الذي لا يغير المعنى ، وإن لم تسمه النحاة لحنا نهاية ومغني ( قوله : كما مر ) أي في باب صفة الصلاة سم ( قوله : كالمستقين ) التمثيل به لا يظهر ع ش عبارة الرشيدي هذا ليس بلحن بل إبدال حرف بحرف . ا هـ . ( قوله لفهمه إلخ ) أو [ ص: 287 ] ؛ لأنه ليس من اللحن حقيقة ، وإن كان مرادهم هنا ما هو أعم من الإبدال كما أشار إليه الشارح رشيدي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث