الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب التكبير إذا قام من السجود

جزء التالي صفحة
السابق

756 حدثنا يحيى بن بكير قال حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث أنه سمع أبا هريرة يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم ثم يكبر حين يركع ثم يقول سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركعة ثم يقول وهو قائم ربنا لك الحمد قال عبد الله بن صالح عن الليث ولك الحمد ثم يكبر حين يهوي ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يكبر حين يسجد ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس

التالي السابق


قوله : ( أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن ) كذا قال عقيل ، وتابعه ابن جريج عن شهاب عند مسلم ، وقال مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن كما تقدم قبل بباب مختصرا ، وكذا أخرجه مسلم والنسائي مطولا من رواية يونس عن ابن شهاب ، وتابعه معمر عن ابن شهاب عند السراج ، وليس هذا الاختلاف قادحا بل الحديث عند ابن شهاب عنهما معا كما سيأتي في " باب يهوي بالتكبير " من رواية شعيب عنه عنهما جميعا عن أبي هريرة .

قوله : ( يكبر حين يقوم ) فيه التكبير قائما ، وهو بالاتفاق في حق القادر .

قوله : ( ثم يكبر حين يركع ) قال النووي : فيه دليل على مقارنة التكبير للحركة وبسطه عليها ، فيبدأ بالتكبير حين يشرع في الانتقال إلى الركوع ، ويمده حتى يصل إلى حد الراكع . انتهى . ودلالة هذا اللفظ على البسط الذي ذكره غير ظاهرة .

قوله : ( حين يرفع إلخ ) فيه أن التسميع ذكر النهوض ، وأن التحميد ذكر الاعتدال ، وفيه دليل على أن الإمام يجمع بينهما خلافا لمالك ، لأن صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - الموصوفة محمولة على حال الإمامة لكون ذلك هو الأكثر الأغلب من أحواله ، وسيأتي البحث فيه بعد خمسة أبواب .

[ ص: 319 ] قوله : ( قال عبد الله بن صالح عن الليث : ولك الحمد ) يعني أن ابن صالح زاد في روايته عن الليث الواو في قوله " ولك الحمد " ، وأما باقي الحديث فاتفقا فيه ، وإنما لم يسقه عنهما معا وهما شيخاه لأن يحيى من شرطه في الأصول ، وابن صالح إنما يورده في المتابعات وسيأتي من رواية شعيب أيضا عن ابن شهاب بإثبات الواو ، وكذا في رواية ابن جريج عند مسلم ويونس عند النسائي ، قال العلماء : الرواية بثبوت الواو أرجح ، وهي زائدة وقيل عاطفة على محذوف وقيل هي واو الحال قاله ابن الأثير وضعف ما عداه .

قوله : ( ثم يكبر حين يهوي ) يعني ساجدا ، وكذا هو في رواية شعيب ، و " يهوي " ضبطناه بفتح أوله ، أي يسقط .

قوله : ( يكبر حين يقوم من الثنتين ) أي الركعتين الأوليين ، وقوله : ( بعد الجلوس ) أي في التشهد الأول . وهذا الحديث مفسر للأحاديث المتقدمة حيث قال فيها كان يكبر في كل خفض ورفع .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث