الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

محمد بن الحسن

ابن فرقد ، العلامة ، فقيه العراق أبو عبد الله الشيباني ، الكوفي ، صاحب أبي حنيفة . ولد بواسط ، ونشأ بالكوفة .

وأخذ عن أبي حنيفة بعض الفقه ، وتمم الفقه على القاضي أبي يوسف .

وروى عن : أبي حنيفة ، ومسعر ، ومالك بن مغول ، والأوزاعي ، ومالك بن أنس . [ ص: 135 ]

أخذ عنه : الشافعي فأكثر جدا ، وأبو عبيد ، وهشام بن عبيد الله ، وأحمد بن حفص فقيه بخارى ، وعمرو بن أبي عمرو الحراني ، وعلي بن مسلم الطوسي ، وآخرون .

وقد سقت أخباره في جزء مفرد .

قال ابن سعد : أصله جزري ، سكن أبوه الشام ، ثم ولد له محمد سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، غلب عليه الرأي ، وسكن بغداد .

قلت : ولي القضاء للرشيد بعد القاضي أبي يوسف ، وكان مع تبحره في الفقه يضرب بذكائه المثل .

كان الشافعي يقول : كتبت عنه وقر بختي وما ناظرت سمينا أذكى منه ، ولو أشاء أن أقول : نزل القرآن بلغة محمد بن الحسن ، لقلت لفصاحته .

وقال الشافعي : قال محمد بن الحسن : أقمت عند مالك ثلاث سنين وكسرا ، وسمعت من لفظه سبعمائة حديث . [ ص: 136 ]

وقال ابن معين : كتبت عنه " الجامع الصغير " .

قال إبراهيم الحربي : قلت للإمام أحمد : من أين لك هذه المسائل الدقاق ؟ قال : من كتب محمد بن الحسن .

قيل : إن محمدا لما احتضر ، قيل له : أتبكي مع العلم ؟ قال : أرأيت إن أوقفني الله ، وقال : يا محمد ، ما أقدمك الري ؟ الجهاد في سبيلي ، أم ابتغاء مرضاتي ؟ ماذا أقول ؟

قلت : توفي إلى رحمة الله سنة تسع وثمانين ومائة بالري .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث