الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 154 ] قال حنبل بن إسحاق : سمعت ابن معين يقول : رأيت عند مروان بن معاوية لوحا فيه أسماء شيوخ : فلان رافضي ، وفلان كذا ، ووكيع رافضي فقلت لمروان : وكيع خير منك ، قال : مني ؟ قلت : نعم . فسكت ، ولو قال لي شيئا ، لوثب أصحاب الحديث عليه . قال : فبلغ ذلك وكيعا ، فقال : يحيى صاحبنا ، وكان بعد ذلك يعرف لي ، ويرحب .

قلت : مر قول أحمد : إن عبد الرحمن يسلم منه السلف ، والظاهر أن وكيعا فيه تشيع يسير لا يضر - إن شاء الله ، فإنه كوفي في الجملة ، وقد صنف كتاب فضائل الصحابة ، سمعناه قدم فيه باب مناقب علي على مناقب عثمان - رضي الله عنهما .

قال الحسين بن محمد بن عفير : حدثنا أحمد بن سنان قال : كان عبد الرحمن بن مهدي لا يتحدث في مجلسه ، ولا يقوم أحد ، ولا يبرى فيه قلم ، ولا يتبسم أحد ، وكان وكيع يكونون في مجلسه كأنهم في صلاة ، فإن أنكر من أمرهم شيئا انتعل ودخل ، وكان ابن نمير يغضب ويصيح ، وإن رأى من يبري قلما ، تغير وجهه غضبا .

قال تميم بن محمد الطوسي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : عليكم بمصنفات وكيع .

محمد بن أحمد بن مسعود : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبي يقول : أخطأ وكيع في خمسمائة حديث .

وقال علي بن المديني : كان وكيع يلحن ، ولو حدثت عنه [ ص: 155 ] بألفاظه ، لكانت عجبا ، كان يقول : حدثنا مسعر عن " عيشة " .

نقلها يعقوب بن شيبة عنه .

وقال أحمد بن حنبل : كان وكيع أحفظ من عبد الرحمن بكثير .

قال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : ابن مهدي أكثر تصحيفا من وكيع ، لكنه أقل خطأ .

وقال إبراهيم الحربي : سمعت أحمد يقول : ما رأت عيناي مثل وكيع قط ، يحفظ الحديث جيدا ، ويذاكر بالفقه ، فيحسن مع ورع واجتهاد ، ولا يتكلم في أحد .

قال الحافظ أحمد بن سهل النيسابوري : دخلت على أحمد بن حنبل بعد المحنة ، فسمعته يقول : كان وكيع إمام المسلمين في زمانه .

قال سلم بن جنادة : جالست وكيعا سبع سنين ، فما رأيته بزق ، ولا مس حصاة ، ولا جلس مجلسا فتحرك ، وما رأيته إلا مستقبل القبلة ، وما رأيته يحلف بالله .

وقال أبو سعيد الأشج : كنت عند وكيع فجاءه رجل يدعوه إلى عرس ، فقال : أثم نبيذ ؟ قال : لا . قال : لا نحضر عرسا ليس فيه نبيذ ، قال : فإني آتيكم به . فقام .

وروي عن وكيع أن رجلا أغلظ له ، فدخل بيتا ، فعفر وجهه ثم خرج إلى الرجل ، فقال : زد وكيعا بذنبه ، فلولاه ما سلطت عليه .

نصر بن المغيرة البخاري : سمعت إبراهيم بن شماس يقول : رأيت أفقه الناس وكيعا ، وأحفظ الناس ابن المبارك ، وأورع الناس الفضيل . [ ص: 156 ]

قال مروان بن محمد الطاطري : ما رأيت فيمن رأيت أخشع من وكيع ، وما وصف لي أحد قط إلا رأيته دون الصفة إلا وكيعا ، رأيته فوق ما وصف لي .

قال سعيد بن منصور : قدم وكيع مكة ، وكان سمينا ، فقال له الفضيل بن عياض : ما هذا السمن ، وأنت راهب العراق ؟ قال : هذا من فرحي بالإسلام . فأفحمه .

أبو سعيد الأشج : سمعت وكيعا يقول : الجهر بالبسملة بدعة . [ ص: 157 ]

قال الفضل بن عنبسة : ما رأيت مثل وكيع من ثلاثين سنة .

وقال إسحاق بن راهويه : حفظي وحفظ ابن المبارك تكلف ، وحفظ وكيع أصلي ، قام وكيع ، فاستند ، وحدث بسبعمائة حديث حفظا .

وقال محمود بن آدم : تذاكر بشر بن السري ووكيع ليلة ، وأنا أراهما من العشاء إلى الصبح ، فقلت لبشر : كيف رأيته ؟ قال : ما رأيت أحفظ منه .

وقال سهل بن عثمان : ما رأيت أحفظ من وكيع .

قال أحمد بن حنبل : كان وكيع مطبوع الحفظ .

وقال محمد بن عبد الله بن نمير : كانوا إذا رأوا وكيعا ، سكتوا ، يعني في الحفظ والإجلال .

وقال أبو حاتم : سئل أحمد عن يحيى ، وابن مهدي ، ووكيع ، فقال : وكيع أسردهم .

أبو زرعة الرازي : سمعت أبا جعفر الجمال يقول : أتينا وكيعا ، فخرج بعد ساعة ، وعليه ثياب مغسولة ، فلما بصرنا به ، فزعنا من النور الذي رأيناه يتلألأ من وجهه ، فقال رجل بجنبي : أهذا ملك ؟ ! فتعجبنا من ذلك النور .

وقال أحمد بن سنان : رأيت وكيعا إذا قام في الصلاة ، ليس يتحرك منه شيء ، لا يزول ولا يميل على رجل دون الأخرى . قال أحمد بن أبي الحواري : سمعت وكيعا يقول : ما نعيش إلا [ ص: 158 ] في سترة ، ولو كشف الغطاء ، لكشف عن أمر عظيم . الصدق النية .

قال الفلاس : ما سمعت وكيعا ذاكرا أحدا بسوء قط .

قلت : مع إمامته ، كلامه نزر جدا في الرجال .

قال أحمد بن أبي الحواري ، عن وكيع : ما أخذت حديثا قط عرضا . فذكرت هذا لابن معين ، فقال : وكيع عندنا ثبت .

قال عبد الرحمن بن الحكم بن بشير : وكيع عن الثوري غاية الإسناد ، ليس بعده شيء ، ما أعدل بوكيع أحدا . فقيل له : فأبو معاوية ؟ فنفر من ذلك .

قلت : أصح إسناد بالعراق وغيرها : أحمد بن حنبل ، عن وكيع ، عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي " المسند " بهذا السند عدة متون .

قال عبد الله بن هاشم : خرج علينا وكيع يوما ، فقال : أي الإسنادين أحب إليكم : الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله . أو سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن عبد الله ؟ فقلنا : الأعمش ، فإنه أعلى . فقال : بل الثاني ، فإنه فقيه ، عن فقيه ، عن فقيه ، عن فقيه ، والآخر شيخ عن شيخ . وحديث يتداوله الفقهاء خير من حديث يتداوله الشيوخ . [ ص: 159 ]

نوح بن حبيب ، حدثنا وكيع ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال : حضرت موت سفيان ، فكان عامة كلامه : ما أشد الموت . قال نوح : فأتيت عبد الرحمن ، فقلت له : حدثنا عنك وكيع . فكان متكئا ، فقعد ، وقال : أنا حدثت أبا سفيان ، جزاه الله خيرا ، ومن مثل أبي سفيان ؟ ! وما يقال لمثل أبي سفيان ؟ !

وقيل : إن وكيعا وصل إنسانا مرة بصرة دنانير لكونه كتب من محبرة ذلك الإنسان ، وقال : اعذر ، فلا أملك غيرها .

علي بن خشرم : سمعت وكيعا يقول : لا يكمل الرجل حتى يكتب عمن هو فوقه ، وعمن هو مثله ، وعمن هو دونه .

وعن مليح بن وكيع ، قال : لما نزل بأبي الموت ، أخرج يديه ، فقال : يا بني ترى يدي ، ما ضربت بهما شيئا قط . قال مليح : فحدثت بهذا داود بن يحيى بن يمان ، فقال : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في النوم ، فقلت : يا رسول الله من الأبدال ؟ قال : الذين لا يضربون بأيديهم شيئا ، وإن وكيعا منهم .

قلت : بل الذي يضرب بيده في سبيل الله أشرف وأفضل .

محنة وكيع - وهي غريبة - تورط فيها ، ولم يرد إلا خيرا ، ولكن فاتته سكتة ، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع فليتق عبد ربه ، ولا يخافن إلا ذنبه . [ ص: 160 ]

قال علي بن خشرم : حدثنا وكيع ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد الله البهي ، أن أبا بكر الصديق جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته ، فأكب عليه ، فقبله ، وقال : بأبي وأمي ، ما أطيب حياتك وميتتك ثم قال البهي : وكان ترك يوما وليلة حتى ربا بطنه ، وانثنت خنصراه . قال ابن خشرم : فلما حدث وكيع بهذا بمكة ، اجتمعت قريش ، وأرادوا صلب وكيع ، ونصبوا خشبة لصلبه ، فجاء سفيان بن عيينة ، فقال لهم : الله الله ! هذا فقيه أهل العراق ، وابن فقيهه ، وهذا حديث معروف .

قال سفيان : ولم أكن سمعته إلا أني أردت تخليص وكيع .

قال علي بن خشرم : سمعت الحديث من وكيع ، بعدما أرادوا صلبه ، فتعجبت من جسارته ، وأخبرت أن وكيعا احتج ، فقال : إن عدة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم عمر ، قالوا : لم يمت رسول الله . فأراد الله أن يريهم آية الموت .

رواها أحمد بن محمد بن علي بن رزين الباشاني قال : حدثنا علي بن خشرم . وروى الحديث عن وكيع : قتيبة بن سعيد .

فهذه زلة عالم ، فما لوكيع ولرواية هذا الخبر المنكر المنقطع الإسناد ! كادت نفسه أن تذهب غلطا ، والقائمون عليه معذورون ، بل مأجورون ، فإنهم تخيلوا من إشاعة هذا الخبر المردود ، غضا ما لمنصب النبوة ، وهو في بادئ الرأي يوهم ذلك ، ولكن إذا تأملته ، فلا بأس - إن شاء الله - بذلك ، فإن الحي قد يربو جوفه ، وتسترخي مفاصله ، وذلك تفرع من الأمراض ، " وأشد الناس بلاء الأنبياء " وإنما المحذور أن [ ص: 161 ] تجوز عليه تغير سائر موتى الآدميين ورائحتهم ، وأكل الأرض لأجسادهم ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - فمفارق لسائر أمته في ذلك ، فلا يبلى ، ولا تأكل الأرض جسده ، ولا يتغير ريحه ، بل هو الآن ، وما زال أطيب ريحا من المسك ، وهو حي في لحده حياة مثله في البرزخ ، التي هي أكمل من حياة سائر النبيين ، وحياتهم بلا ريب أتم وأشرف من حياة الشهداء الذين هم بنص الكتاب أحياء عند ربهم يرزقون وهؤلاء حياتهم الآن التي في عالم البرزخ حق ، ولكن ليست هي حياة الدنيا من كل وجه ، ولا حياة أهل الجنة من كل وجه ، ولهم شبه بحياة أهل الكهف ، ومن ذلك : اجتماع آدم وموسى ، لما احتج عليه موسى ، وحجه آدم بالعلم السابق كان اجتماعهما حقا ، وهما في عالم البرزخ ، وكذلك نبينا - صلى الله عليه وسلم - أخبر أنه رأى في السماوات آدم وموسى وإبراهيم وإدريس وعيسى ، وسلم عليهم ، وطالت محاورته مع [ ص: 162 ] موسى هذا كله حق . والذي منهم لم يذق الموت بعد هو عيسى - عليه السلام - فقد تبرهن لك أن نبينا - صلى الله عليه وسلم - ما زال طيبا مطيبا ، وأن الأرض محرم عليها أكل أجساد الأنبياء ، وهذا شيء سبيله التوقيف ، وما عنف النبي - صلى الله عليه وسلم - الصحابة - رضي الله عنهم - لما قالوا له بلا علم : وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت ؟ - يعني قد بليت - فقال : إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء .

وهذا بحث معترض في الاعتذار عن إمام من أئمة المسلمين ، وقد قام في الدفع عنه مثل إمام الحجاز سفيان بن عيينة ، ولولا أن هذه الواقعة في عدة كتب ، وفي مثل " تاريخ الحافظ ابن عساكر " ، وفي " كامل الحافظ ابن عدي " لأعرضت عنها جملة ، ففيها عبرة حتى قال [ ص: 163 ] الحافظ يعقوب الفسوي في " تاريخه " وفي هذه السنة حدث وكيع بمكة ، عن ابن أبي خالد ، عن البهي فذكر الحديث ، ثم قال : فرفع ذلك إلى العثماني ، فحبسه ، وعزم على قتله ، ونصبت خشبة خارج الحرم ، وبلغ وكيعا ، وهو محبوس . قال الحارث بن صديق : فدخلت عليه لما بلغني ، وقد سبق إليه الخبر ، قال : وكان بينه وبين ابن عيينة يومئذ متباعد ، فقال لي : ما أرانا إلا قد اضطررنا إلى هذا الرجل ، واحتجنا إليه ، فقلت : دع هذا عنك ، فإن لم يدركك ، قتلت ، فأرسل إلى سفيان ، وفزع إليه ، فدخل سفيان على العثماني - يعني متولي مكة - فكلمه فيه ، والعثماني يأبى عليه ، فقال له سفيان : إني لك ناصح ، هذا رجل من أهل العلم ، وله عشيرة ، وولده بباب أمير المؤمنين ، فتشخص لمناظرتهم ، قال : فعمل فيه كلام سفيان ، فأمر بإطلاقه ، فرجعت إلى وكيع ، فأخبرته ، فركب حمارا ، وحملنا متاعه ، وسافر ، فدخلت على العثماني من الغد ، فقلت : الحمد لله الذي لم تبتل بهذا الرجل ، وسلمك الله ، قال : يا حارث ، ما ندمت على شيء ندامتي على تخليته ، خطر ببالي هذه الليلة حديث جابر بن عبد الله قال : حولت أبي والشهداء بعد أربعين سنة فوجدناهم رطابا يثنون لم يتغير منهم شيء . ثم قال الفسوي : فسمعت سعيد بن منصور يقول : [ ص: 164 ] كنا بالمدينة ، فكتب أهل مكة إلى أهل المدينة بالذي كان من وكيع ، وقالوا : إذا قدم عليكم ، فلا تتكلوا على الوالي ، وارجموه حتى تقتلوه . قال : فعرضوا على ذلك ، وبلغنا الذي هم عليه ، فبعثنا بريدا إلى وكيع أن لا يأتي ، المدينة ، ويمضي من طريق الربذة ، وكان قد جاوز مفرق الطريقين ، فلما أتاه البريد ، رد ومضى إلى الكوفة .

ونقل الحافظ ابن عدي في ترجمة عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد أنه هو الذي أفتى بمكة بقتل وكيع .

وقال ابن عدي : أخبرنا محمد بن عيسى المروزي - فيما كتب إلي - قال : حدثنا أبي عيسى بن محمد ، قال : حدثنا العباس بن مصعب ، حدثنا قتيبة ، حدثنا وكيع ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، فساق الحديث ، ثم قال قتيبة : حدث وكيع بمكة بهذا سنة حج الرشيد ، فقدموه إليه ، فدعا الرشيد سفيان بن عيينة وعبد المجيد بن أبي رواد ، فأما عبد المجيد ، فإنه قال : يجب أن يقتل ، فإنه لم يرو هذا إلا من في قلبه غش للنبي - صلى الله عليه وسلم . وقال سفيان : لا قتل عليه ، رجل سمع حديثا ، فأرواه ، والمدينة شديدة الحر توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - فترك ليلتين ، لأن القوم في إصلاح أمر الأمة ، واختلفت قريش والأنصار ، فمن ذلك تغير . قال قتيبة : فكان وكيع إذا ذكر فعل عبد المجيد ، قال : ذاك جاهل ، سمع حديثا لم يعرف وجهه ، فتكلم بما تكلم .

قلت : فرضنا أنه ما فهم توجيه الحديث على ما تزعم ، أفمالك عقل وورع ؟ أما سمعت قول الإمام علي : حدثوا الناس بما يعرفون ، [ ص: 165 ] ودعوا ما ينكرون ، أتحبون أن يكذب الله ورسوله . أما سمعت في الحديث ما أنت محدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم ثم إن وكيعا بعدها تجاسر وحج ، وأدركه الأجل بفيد .

قال أبو حاتم الرازي : حدثنا أحمد بن حنبل ، حدثنا وكيع بحديث في الكرسي قال : فاقشعر رجل عند وكيع ، فغضب ، وقال : أدركنا الأعمش والثوري يحدثون بهذه الأحاديث ، ولا ينكرونها .

قال يحيى بن يحيى التميمي : سمعت وكيعا يقول : من شك أن القرآن كلام الله - يعني غير مخلوق - فهو كافر .

وقال أحمد بن إبراهيم الدورقي : سمعت وكيعا يقول : نسلم هذه الأحاديث كما جاءت ، ولا نقول : كيف كذا ؟ ولا لم كذا ؟ يعني مثل حديث : يحمل السماوات على إصبع . [ ص: 166 ]

قال أبو هشام الرفاعي : سمعت وكيعا يقول : من زعم أن القرآن مخلوق ، فقد زعم أنه محدث ، ومن زعم أن القرآن محدث ، فقد كفر .

قال علي بن عثام : مرض وكيع ، فدخلنا عليه ، فقال : إن سفيان أتاني ، فبشرني بجواره ، فأنا مبادر إليه .

قال أبو هشام الرفاعي : مات وكيع سنة سبع وتسعين ومائة يوم عاشوراء فدفن بفيد ، يعني راجعا من الحج .

وقال أحمد بن حنبل : حج وكيع سنة ست وتسعين ، ومات بفيد .

قلت : عاش ثمانيا وستين سنة سوى شهر أو شهرين .

قال قيس بن أنيف : سمعت يحيى بن جعفر البيكندي : سمعت عبد الرزاق يقول : يا أهل خراسان ، إنه نعي لي إمام خراسان - يعني وكيعا - قال : فاهتممنا لذلك ، ثم قال : بعدا لكم يا معشر الكلاب ، إذا سمعتم من أحد شيئا ، اشتهيتم موته .

أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق بن محمد بن المؤيد بن علي الهمداني الزاهد بقراءتي ، أخبركم أحمد بن أبي الفتح الدقاق ، وأبو الفرج بن عبد السلام ، وأخبرنا أبو حفص الطائي ، عن أبي اليمن الكندي ، قالوا : أخبرنا أبو الفضل محمد بن عمر القاضي ، وأخبرنا أحمد بن هبة الله ، أنبأنا عبد المعز بن محمد الهروي ، أخبرنا يوسف [ ص: 167 ] بن أيوب الزاهد ( ح ) وأخبرنا عمر بن عبد المنعم ، عن عبد الجليل بن مندويه ، أخبرنا نصر بن مظفر ، قالوا ثلاثتهم : أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور ، أخبرنا علي بن عمر الحربي ، حدثنا أحمد بن الحسن الصوفي ، حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا علي بن هاشم ، ووكيع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إذا مات صاحبكم ، فدعوه .

رواه أبو داود .

أخبرنا عبد الحافظ بن بدران ، ويوسف بن أحمد ، قالا : أخبرنا سعيد بن أحمد بن البناء ، أخبرنا أبو القاسم بن البسري ، أخبرنا أبو طاهر المخلص ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع ، عن هشام ، عن قتادة ، عن أنس ، عن زيد بن ثابت قال : تسحرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قمنا إلى الصلاة ، قلنا : كم كان قدر ما بينهما ؟ قال : خمسون آية .

أخرجه مسلم عن ابن أبي شيبة على الموافقة .

أخبرنا عمر بن عبد المنعم ، أخبرنا عبد الصمد بن محمد القاضي ، وأنا حاضر ، أخبرنا علي بن المسلم ، أخبرنا الحسين بن محمد القرشي ، أخبرنا محمد بن أحمد الغساني ، حدثنا محمد بن الحسن [ ص: 168 ] البغدادي ، بالرملة ، حدثنا محمد بن حسان الأزرق ، حدثنا وكيع ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : نعم الإدام الخل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث