الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( والأمي كالمرأة في الأصح ) بجامع النقص ، فإن بان ذلك أو شيء مما مر غير نحو الحدث والخبث أثناء الصلاة استأنف أو بعدها أعاد [ ص: 293 ] بخلاف ما لو بان حدثه أو خبثه أثناءها ، فإنه يلزمه مفارقته ويبني ، والفرق أن الوقوف على نحو قراءته أسهل منه على طهره ؛ لأنه ، وإن شوهد فحدوث الحدث بعده قريب بخلاف القراءة .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : بخلاف ما لو بان حدثه أو خبثه إلخ ) ينبغي أن المراد خبثه الخفي أما الظاهر فقياس وجوب الإعادة إذا بان بعد الصلاة وجوب الاستئناف إذا بان في أثنائها ولا يجوز الاستمرار مع نية المفارقة فما دل عليه قول الروض فرع إذا بان في أثناء الصلاة حدث إمامه أو تنجسه أي ولو بنجاسة خفية كما في شرحه ، والعباب فارقه أو بعد غير الجمعة لم يقض . ا هـ . من أنه إذا بان في الأثناء تنجسه بنجاسة ظاهرة كفت مفارقته ولم يجب الاستئناف ينبغي أن يكون مبنيا على ما مشى عليه كما أفاده إطلاقه من أنه إذا بان بعد الصلاة تنجسه بالظاهرة لم يجب القضاء فليتأمل

( قوله : فإنه يلزمه مفارقته ) قال في شرح العباب بالنية ا هـ ويظهر أن الحكم كذلك إذا طرأ حدث الإمام مثلا وعلم به بل قد يقال بالأولى فتأمله وراجع ثم رأيت الشارح صرح بذلك في فصل خرج الإمام من صلاته قبيل ولو أحرم منفردا فراجعه قال في شرح الروض قال في المجموع ولا يغني عن المفارقة ترك المتابعة قطعا بل تبطل به صلاته ؛ لأنه صلى بعض صلاته خلف من علم بطلان صلاته . ا هـ . وعبارة شرح العباب عن المجموع بل تبطل صلاته إذا مضت لحظة ولم ينو ذلك أي المفارقة إلخ وظاهر هذا الكلام أن البطلان لا يتوقف على انتظار كثير بخلاف ما يأتي فيمن لم ينو الاقتداء والفرق أنه [ ص: 294 ] لم يتقدم اقتداء هناك بخلافه هنا ، فإنه سبق الاقتداء



حاشية الشرواني

قول المتن ( والأمي كالمرأة إلخ ) أي فيعيد القارئ المؤتم به مغني ونهاية ( قوله : ذلك ) أي كون الإمام أميا ( قوله : نحو الحدث إلخ ) أي كالنية ( قوله : والخبث ) أي الخفي ، والضابط أن كل ما لو تبين بعد الفراغ تجب معه الإعادة إذا بان في الأثناء يجب به الاستئناف وما لا تجب الإعادة معه مما تمتنع القدوة مع العلم به إذا بان في الأثناء وجبت به نية المفارقة ودخل في قوله غير نحو الحدث ما لو تبين [ ص: 293 ] قدوة المصلي عاريا أو قاعدا على السترة أو القيام ع ش ( قوله : بخلاف ما لو بان حدثه إلخ ) أي أو نحوهما مما مر في الشرح أو الحاشية ( قوله : أو خبثه ) ينبغي أن المراد خبثه الخفي أما الظاهر فقياس وجوب الإعادة إذا بان بعد الصلاة وجوب الاستئناف إذا بان في أثنائها ولا يجوز الاستمرار مع نية المفارقة وما يدل عليه كلام الروض من جوازه مبني على المرجوح من أنه إذا بان بعد الصلاة تنجسه بالظاهرة لم يجب القضاء قاله سم وتقدم عن ع ش ما يوافقه ( قوله : فإنه تلزمه مفارقته ) أي عقب علمه بذلك قال في المجموع ولا يغني عنها ترك المتابعة قطعا مغني وفي سم بعد ذكر مثله عن شرح الروض ما نصه وعبارة شرح العباب قال في المجموع بل تبطل صلاته إذا مضت لحظة ولم ينو ذلك أي المفارقة . ا هـ . ويظهر أن الحكم كذلك إذا طرأ حدث الإمام مثلا وعلم به بل قد يقال بالأولى ثم رأيت صرح بذلك الشارح في فصل خرج الإمام وظاهر ما تقدم أن البطلان لا يتوقف على انتظار كثير بخلاف ما يأتي فيمن لم ينو الاقتداء ، والفرق أنه لم يتقدم هناك اقتداء بخلافه هنا ، فإنه سبق الاقتداء . ا هـ . ( قوله : والفرق أن الوقوف إلخ ) قد يقال أيضا ، والقراءة ركن ، والطهارة شرط ويحتاط للأول ما لا يحتاط للثاني بصري ( قوله : بخلاف القراءة ) أي بخلاف صيرورته أميا بعد ما سمع قراءته مغني .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث