الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

شعيب بن حرب ( خ ، د ، س )

الإمام القدوة العابد ، شيخ الإسلام أبو صالح المدائني ، المجاور بمكة ، من أبناء الخراسانية .

روى عن : إسماعيل بن مسلم العبدي ، وعكرمة بن عمار ، ومسعر بن كدام ، وشعبة ، وأبان بن عبد الله البجلي ، وصخر بن جويرية ، وحريز بن عثمان ، والحسن بن عمارة ، وسفيان ، وإسرائيل [ ص: 189 ] وعبد العزيز بن أبي رواد ، ومالك بن مغول ، وكامل بن العلاء ، وخلق سواهم .

وعنه : أحمد بن حنبل ، ويحيى بن أيوب المقابري ، وأحمد بن أبي سريج الرازي ، وعلي بن بحر ، وأحمد بن محمد بن أبي رجاء ، وأيوب بن منصور الكوفي ، وحسن بن الرشيد البغدادي ، والحسن بن الصباح البزار ، وعلي بن محمد الطنافسي ، ومحبوب بن موسى ، وعبد الله بن السري الزاهد ، وعبد الله بن خبيق الأنطاكيون ، ومحمد بن منصور الطوسي ، ونصير بن الفرج ، ويعقوب الدورقي ، ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني ، وآخرون .

روى عباس ، عن ابن معين : ثقة مأمون . وكذلك قال أبو حاتم .

وقال النسائي : ثقة .

وقال محمد بن سعد : كان من أبناء خراسان من أهل بغداد ، فتحول إلى المدائن ، واعتزل بها ، وكان له فضل ، ثم خرج إلى مكة ، فنزلها إلى أن مات بها .

وقال محمد بن منصور : سمعت شعيب بن حرب يقول : ربما درس بعض الإسناد أكاد أحم .

وقال أحمد بن حنبل : جئنا إلى شعيب أنا وأبو خيثمة ، وكان ينزل مدينة أبي جعفر على قرابة له ، فقلت لأبي خيثمة : سله ، فدنا إليه ، فسأله ، فرأى كمه طويلا ، فقال : من يكتب الحديث يكون كمه طويلا ؟ يا غلام هات الشفرة ، قال : فقمنا ، ولم يحدثنا بشيء . قال أحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي : سمعت سريا السقطي [ ص: 190 ] يقول : أربعة كانوا في الدنيا أعملوا أنفسهم في طلب الحلال ، ولم يدخلوا أجوافهم إلا الحلال : وهيب بن الورد ، وشعيب بن حرب ، ويوسف بن أسباط ، وسليمان الخواص .

قال عبد الله بن خبيق : سمعت شعيب بن حرب : أكلت في عشرة أيام أكلة وشربت شربة .

أحمد بن الحسين الصوفي : سمعت أبا حمدون الطيب بن إسماعيل يقول : ذهبنا إلى المدائن إلى شعيب بن حرب ، وكان قاعدا على شط دجلة ، قد بنى له كوخا ، وخبز له معلق في شريط ، ومطهرة ، يأخذ كل ليلة رغيفا يبله في المطهرة ، ويأكله ، فقال بيده هكذا ، إنما كان جلدا وعظما فقال : أرى هنا بعد لحما ، والله لأعملن في ذوبانه حتى أدخل إلى القبر وأنا عظام تقعقع ، أريد السمن للدود والحيات ؟ فبلغ أحمد قوله ، فقال : شعيب بن حرب حمل على نفسه في الورع .

قال محمد بن عيسى المدائني : مات شعيب بمكة سنة ست وتسعين ومائة وقال محمد بن المثنى وغيره : سنة سبع وتسعين ومائة - رحمة الله عليه . [ ص: 191 ]

أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الغني بن الخطيب فخر الدين بن تيمية بمصر ، أخبرنا عبد اللطيف بن يوسف اللغوي ، وأخبرنا أحمد بن إسحاق ، أخبرنا الخطيب فخر الدين محمد بن أبي القاسم قالا : أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن البطي ، أخبرنا علي بن محمد بن محمد الخطيب ، أخبرنا عبد الواحد بن محمد الفارسي ، أخبرنا محمد بن مخلد سنة ثلاثين وثلاثمائة ، حدثنا أبو القاسم عنبس بن إسماعيل القزاز ، حدثنا شعيب بن حرب ، حدثنا سفيان الثوري ، عن مالك بن أنس ، حدثنا عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن عمرو بن سليم ، عن أبي قتادة بن ربعي قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إذا دخل أحدكم المسجد ، فليصل ركعتين قبل أن يقعد .

وبه : أخبرنا محمد بن مخلد ، حدثنا العلاء بن سالم ، أخبرنا شعيب بن حرب ، حدثنا مالك ، حدثنا عامر مثله ، ولم يذكر سفيان ، قال ابن مخلد : هذا هو عندي الصواب . أما يحيى بن سعيد العطار ، ففي الطبقة الآتية .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث