الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ولو اقتدى ) رجل ( بخنثى ) في ظنه ( فبان رجلا ) أو خنثى بامرأة فبان أنثى أو خنثى بخنثى فبانا مستويين مثلا ( لم يسقط القضاء في الأظهر ) لعدم انعقاد صلاته لعدم جزم نيته وخرج بقولنا في ظنه ما لو كان خنثى في الواقع بأن كان اشتباه حاله موجودا حينئذ [ ص: 294 ] لكن ظنه رجلا ثم بان خنثى بعد الصلاة ثم اتضح بالذكورة فلا تلزمه إعادة على الأوجه للجزم بالنية بخلاف ما لو صلى خنثى خلف امرأة ظانا أنها رجل ثم تبين أنوثة الخنثى كما صححه الروياني ؛ لأن للمرأة علامات ظاهرة غالبا تعرف بها فهو هنا مقصر ، وإن جزم بالنية .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : لكن ظنه رجلا ) يخرج ما لو شك فيما يظهر ويفارق قوله فيما مر بمن يجوز كونه أميا بأن الأمي يجوز اقتداء الذكر به في الجملة أي إذا كان مثله بخلاف الخنثى فليراجع ( قوله : فلا تلزمه إعادة على الأوجه للجزم بالنية بخلاف ما لو صلى خنثى إلخ ) ذكر الروياني في البحر فيما إذا اقتدى خنثى بامرأة معتقدا أنها رجل ثم بان أن الخنثى أنثى عن والده احتمالين أحدهما الصحة لاعتقاده جواز الاقتداء وقد بان في المآل جوازه ، والثاني عدم الصحة لتفريطه حيث لم يعلم كونها امرأة قال وهذا أصح قال وعلى هذا لو حكم الحاكم في الحدود وهو يعتقده رجلا ثم بان كذلك فالحكم صحيح على الأول دون الثاني . ا هـ . ولا يختلف الحكم في حد الشرب وغيره بين الرجل ، والمرأة بل في القصاص قال الأذرعي ولو ظنه رجلا أي عند الاقتداء به فبان في أثنائها خنوثته لزمه مفارقته وهل يبني ويستأنف فيه نظر . ا هـ .

قال الشارح في شرح العباب فظاهر كلامهم الذي في المتن أن المعتمد فيما نظر فيه الاستئناف . ا هـ . وقد يتجه أن يقال إن تبين في الأثناء خنوثته ثم ذكورته قبل طول الفصل ومضى ركن بنى بل لو تبين ذلك قبل المفارقة استمرت الصحة ولم تجب المفارقة ، وإن لم يتبين إلا الخنوثة أو تبينت الذكورة أيضا بعدها لكن مع طول الفصل أو مضى ركن استأنف لبطلانها بالتردد في الاقتداء بمن لا يصح الاقتداء به فليتأمل

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث