الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 277 ] أبو أسامة ( ع )

حماد بن أسامة بن زيد ، الكوفي الحافظ الثبت مولى بني هاشم . ويقال : ولاؤه لزيد بن علي ، وقيل : بل مولى الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي .

ولد في حدود العشرين ومائة .

وحدث عن : هشام بن عروة ، والأعمش ، وابن أبي خالد ، وإدريس بن يزيد الأودي ، وأجلح الكندي ، وأحوص بن حكيم الشامي ، وأسامة بن زيد الليثي ، وبريد بن عبد الله بن أبي بردة ، وبهز بن حكيم ، وحاتم بن أبي صغيرة ، وحبيب بن الشهيد ، والحسن بن الحكم النخعي ، وسعد بن سعيد الأنصاري ، وحسين بن ذكوان المعلم ، وسعيد الجريري ، وطلحة بن يحيى ، ومجالد ، وعوف ، وهاشم بن هاشم الزهري ، ومحمد بن عمرو ، وفضيل بن مرزوق ، ومالك بن مغول ، وابن أبي عروبة ، وشعبة وسفيان ، وسليمان بن المغيرة ، ومساور الوراق ، وخلق كثير .

وكان من أئمة العلم .

حدث عنه : عبد الرحمن بن مهدي ، والشافعي ، وقتيبة ، والحميدي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو خيثمة ، وإبراهيم بن سعيد [ ص: 278 ] الجوهري ، وابنا الدورقي ، وابنا أبي شيبة ، وإسحاق الكوسج ، والحسن الحلواني ، وأحمد بن الفرات ، ودحيم ، وعبيد بن إسماعيل ، ومحمد بن رافع ، ومحمد بن عبد الله المخزومي ، ومحمود بن غيلان ، وهارون الحمال ، ومحمد بن عثمان بن كرامة ، وخلق سواهم .

روى حنبل بن إسحاق عن أحمد بن حنبل : أبو أسامة ثقة ، كان أعلم الناس بأمور الناس ، وأخبار أهل الكوفة ، ما كان أرواه عن هشام بن عروة .

وروى عبد الله بن أحمد ، عن أبيه ، قال : كان ثبتا ، ما كان أثبته ، لا يكاد يخطئ . وقال أيضا : سئل أبي عن أبي عاصم وابن أسامة ، فقال : أبو أسامة أثبت من مائة مثل أبي عاصم ، كان أبو أسامة ضابطا ، صحيح الكتاب ، كيسا ، صدوقا .

وقال عثمان بن سعيد : سألت يحيى بن معين عن أبي أسامة وعبدة قال : ما منهما إلا ثقة .

عبد الله بن عمر بن أبان : سمعت أبا أسامة يقول : كتبت بأصبعي هاتين مائة ألف حديث ، وسمع ذلك منه محمد بن عبد الله بن عمار .

وقال ابن الفرات : كان عند أبي أسامة ستمائة حديث عن هشام بن عروة .

وقال ابن عمار : كان أبو أسامة في زمان سفيان يعد من النساك .

وقال أحمد العجلي : حدثنا داود بن يحيى بن يمان ، عن أبيه ، عن ، سفيان قال : ما بالكوفة شاب أعقل من أبي أسامة ، ثم قال العجلي : مات في شوال سنة إحدى ومائتين وصلى عليه محمد بن إسماعيل بن علي العباسي ، وكبر عليه أربعا . [ ص: 279 ]

وقال البخاري : مات في ذي القعدة سنة إحدى ومائتين . وهو ابن ثمانين سنة فيما قيل .

قلت : حديثه في جميع الصحاح والدواوين ، وهو من نظراء وكيع .

أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن ، أخبرنا عبد الله بن أحمد الفقيه ، أخبرنا هبة الله بن هلال ، أخبرنا عبد الله بن علي ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا محمد بن عمرو ، حدثنا عبد الله بن محمد بن شاكر ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا الأعمش ، عن خيثمة بن عبد الرحمن ، عن عدي بن حاتم قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ، ليس بينه وبينه حاجب ولا ترجمان ، فينظر أيمن منه ، فلا يرى إلا النار ، فاتقوا النار ولو بشق تمرة .

متفق عليه . وقع لنا مختصرا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث