الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

وفي الذخيرة إذا زوج الرجل ابنته ، فقالت أنا بالغة والنكاح لم يصح وقال الأب لا بل هي صغيرة فالقول لها إن كانت مراهقة ، وقيل : له ، والأول أصح وعلى هذا إذا باع الرجل ضياع ابنه ، فقال الابن أنا بالغ وقال المشتري والأب إنه صغير فالقول للابن ; لأنه ينكر زوال ملكه ، وقد قيل بخلافه ، والأول أصح ا هـ .

وقيدنا بعدم الدخول بها ; لأنه لو كان دخل بها طوعا فإنها لا تصدق في دعوى الرد بخلاف ما إذا كان كرها فإنها تصدق كذا في الخانية وصححه الولوالجي وأشار المصنف رحمه الله إلى أن الرجل لو زوج ابنه البالغ امرأة ومات الابن ، فقال أبو الزوج كان النكاح بغير إذن الابن ومات قبل الإجازة ، فقالت المرأة لا بل أجاز ثم مات فإن قياس مسألة الكتاب أن القول قول الأب ; لأنهما اتفقا أن العقد وقع غير لازم فالمرأة تدعي اللزوم والأب ينكر حتى لو كانت المرأة قالت كان النكاح بإذن الابن كان القول قولها ذكرها في الذخيرة ، وذكر أولا أن الصدر الشهيد قال : القول قولها والبينة بينة الأب ، ثم قال وقياس مسألة الكتاب أن القول قول الأب ، ثم قال وهكذا كتبت في المحيط في أصل المتفرقات أن القول قول الأب ا هـ .

وإلى أن سيد العبد لو قال إن لم تدخل الدار اليوم فأنت حر ومضى اليوم وقال العبد لم أدخل وكذبه المولى فإن القول قول المولى عندنا وعند زفر للعبد قال في فتح القدير إنها نظير مسألة الكتاب ، وهذه العبارة أولى من قوله في المبسوط إن الخلاف في مسألة النكاح بناء على الخلاف في مسألة العبد إذ ليس كون أحدهما بعينه مبنى الخلاف بأولى من القلب بل الخلاف فيهما معا ابتدائي ا هـ .

وإلى أنه لا يقبل قول وليها عليها بالرضا ; لأنه يقر عليها بثبوت الملك وإقراره عليها بالنكاح بعد بلوغها غير صحيح كذا في الفتح وينبغي أن لا تقبل شهادته لو شهد مع آخر بالرضا لكونه ساعيا في إتمام ما صدر منه فهو متهم ولم أره منقولا .

[ ص: 126 ]

التالي السابق


[ ص: 126 ] ( قوله وأشار المصنف إلى أن الرجل لو زوج ابنه البالغ امرأة إلخ ) عبارة الذخيرة هكذا رجل زوج ابنه البالغ امرأة ومات الابن ، فقال أبو الزوج كان النكاح بغير إذن الابن ومات قبل الإجازة وقالت المرأة لا بل أجاز ثم مات ذكر الصدر الشهيد أن القول قولها والبينة بينة الأب وعلى قياس المسألة الأولى ينبغي أن يكون القول قول الأب ; لأنهما اتفقا أن العقد وقع غير لازم فالمرأة تدعي اللزوم والأب ينكر حتى لو كانت المرأة قالت كان النكاح بإذن الابن كان القول قولها وهكذا كتبت في المحيط في أصل المتفرقات أن القول قول الأب ( قوله ولم أره منقولا ) أقول : قد رأيته في كافي الحاكم الشهيد ونصه وإذا زوج الرجل ابنته فأنكرت الرضا فشهد عليها أبوها وأخوها لم يجز ا هـ .

لكن في هذا مانع آخر وهو أن شهادة الأخ عليها شهادة لأبيه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث