الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل تنشيف الأعضاء بالمنديل من بلل الوضوء والغسل

جزء التالي صفحة
السابق

( 188 ) فصل : ولا بأس بتنشيف أعضائه بالمنديل من بلل الوضوء والغسل ، قال الخلال المنقول عن أحمد أنه لا بأس بالتنشيف بعد الوضوء . وممن روي عنه أخذ المنديل بعد الوضوء عثمان والحسن بن علي وأنس ، وكثير من أهل العلم . ونهى عنه جابر بن عبد الله وكرهه عبد الرحمن بن مهدي وجماعة من أهل العلم ; لأن ميمونة روت { أن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل فأتيته بالمنديل ، فلم يردها ، وجعل ينفض الماء بيده . } متفق عليه . والأول أصح

; لأن الأصل الإباحة ، وترك النبي صلى الله عليه وسلم لا يدل على الكراهة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد يترك المباح كما يفعله ، وقد روى أبو بكر في الشافي بإسناده ، عن عروة عن عائشة ، قالت : { كان للنبي صلى الله عليه وسلم خرقة يتنشف بها بعد الوضوء . } وسئل أحمد عن هذا الحديث ، فقال : منكر منكر . وروي عن قيس بن سعد ، { أن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل ، ثم أتيناه بملحفة ورسية ، فالتحف بها . } إلا أن الترمذي قال : لا يصح في هذا الباب شيء . ولا يكره نفض الماء عن بدنه بيديه ; لحديث ميمونة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث